يا ابن عمّ رسول اللَّه ، ألا أرسلت إليّ فآتيك ؟ فأقول : أنا أحقّ أن آتيك فأسألك ، قال : فعاش الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليّ ، فقال : هذا الفتى أعقل منّي [ ( 1 ) ] .
وقال عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير قال : كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر رضي اللَّه عنه في إدنائه ابن عباس دونهم ، قال : وكان يسأله ، فقال عمر : أما إنّي سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله به ، فسألهم عن هذه السورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ ( 2 ) ] فقال بعضهم : أمر اللَّه نبيّه إذا رأى الناس يدخلون في دين اللَّه أفواجا أن يحمده ويستغفره ، فقال : تكلّم يا ابن عباس ، فقال ابن عباس : أعلمه متى يموت .
قال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
[ ( 3 ) ] فهي آيتك من الموت
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
[ ( 4 ) ] .
وقال أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر يأذن لي مع أهل بدر .
وقال المعافى بن عمران ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
وقال أبو بكر الهذلي ، عن الحسن قال : كان ابن عباس من الإسلام
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 367 ، 368 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 542 ، والمستدرك 3 / 538 وإسناده صحيح ، وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي في التلخيص ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 277 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
[ ( 2 ) ] أول سورة النصر .
[ ( 3 ) ] سورة النصر ، الآيتان 1 و 2 .
[ ( 4 ) ] سورة النصر ، الآية 3 ، والحديث أخرجه بسنده البلاذري 3 / 33 ، وأخرجه البخاري في المغازي 8 / 99 باب منزل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الفتح ، وباب مرض النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ووفاته ، وفي التفسير ، باب قولهفَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، وأخرجه أحمد في المسند 1 / 337 ، 338 ، والترمذي ( 3362 ) ، والطبراني ( 10616 ) و ( 10617 ) ، وابن جرير الطبري في التفسير 30 / 333 ، والحاكم في المستدرك 3 / 539 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 316 ، 317 ، والسيوطي في الدرّ المنثور 6 / 407 .