من نفسه فليحبّ لهم ما يحبّ لنفسه .
وقال عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ قال : جاء رجل إلى عليّ فاثنى عليه ، وكان قد بلغه عنه أمر ، فقال : إنّي لست كما تقول ، وأنا فوق ما في نفسك [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن بشر الأسدي - وهو صدوق - ثنا موسى بن مطير - وهو واه - عن أبيه ، عن صعصعة بن صوحان قال : لمّا ضرب عليّ أتيناه ، فقلنا :
استخلف ، قال : إن يرد اللَّه بكم خيرا استعمل عليكم خيركم ، كما أراد بنا خيرا واستعمل علينا أبا بكر [ ( 2 ) ] .
وروى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن أبي وائل قال : قيل لعليّ : ألا توصي ؟ قال : ما أوصى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فأوصي ، ولكن إن يرد اللَّه بالنّاس خيرا سيجمعهم على خيرهم ، [ كما جمعهم بعد نبيّهم على خيرهم ] [ ( 3 ) ] .
وروي بإسناد آخر ، عن الشّعبي ، عن أبي وائل ، روى عبد الملك بن سلع الهمدانيّ ، عن عبد خير ، عن عليّ قال : استخلف أبو بكر ، فعمل بعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وسنّته ،
الحديث [ ( 4 ) ] .
وقال الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد اللَّه بن سبع ، سمع عليّا يقول : لتخضبنّ هذه من هذه ، فما ينتظرني إلّا شقيّ [ ( 5 ) ] ، قالوا :
يا أمير المؤمنين ، فأخبرنا عنه نبرّ [ ( 6 ) ] ، عترته ، قال : أنشدكم باللَّه أن تقتلوا
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الخلفاء للسيوطي 182 .
[ ( 2 ) ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 145 .
[ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين مستدرك من النسختين ( ع ) و ( ح ) ، ومنتقى ابن الملا .
[ ( 4 ) ] أخرجه أحمد في المسند 1 / 128 .
[ ( 5 ) ] في طبقات ابن سعد « فما ينتظر بالأشقى » .
[ ( 6 ) ] في طبقات ابن سعد « نبير » . أي نهلك . انظر تاج العروس ( أبر - بور ) .