ما لي ولصلاة الصّبح ، قتل زوجي عمر صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
وقال أبو جناب الكلبيّ : حدّثني أبو عون الثّقفي ، عن ليلة قتل عليّ قال : قال الحسن بن عليّ : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلّي فقال لي :
يا بنيّ إنّي بتّ البارحة أوقظ أهلي لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللّدد [ ( 1 ) ] ، فقال : « ادع عليهم » فقلت : اللَّهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي .
فجاء ابن النّبّاح فآذنه بالصّلاة ، فخرج ، وخرجت خلفه ، فاعتوره رجلان :
أمّا أحدهما فوقعت ضربته في السّدّة ، وأمّا الآخر فأثبتها في رأسه [ ( 2 ) ] .
وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه ، إنّ عليّا كان يخرج إلى الصّلاة ، وفي يده درّة يوقظ النّاس بها ، فضربه ابن ملجم ، فقال عليّ أطعموه واسقوه فإن عشت فأنا وليّ دمي [ ( 3 ) ] .
رواه غيره ، وزاد : فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن متّ فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إنّ اللَّه لا يحبّ المعتدين [ ( 4 ) ] .
وقال محمد بن سعد [ ( 5 ) ] : لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعيّ ،
هامش
[ ( 1 ) ] الأود : العوج . واللّدد : الخصومة .
[ ( 2 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 36 ، 37 في حديث طويل ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 / 61 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 175 ، وانظر : نهاية الأرب 20 / 212 ، 213 ، الرياض النضرة 2 / 245 .
[ ( 3 ) ] أخرج الحاكم في المستدرك 3 / 144 نحوه ، من طريق عبد العزيز بن الخطاب ، عن عليّ بن غراب ، عن مجالد ، عن الشعبيّ .
[ ( 4 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 35 .
[ ( 5 ) ] في الطبقات 3 / 36 ، 37 .