وعن عليّ أنّه اشترى قميصا بأربعة دراهم فلبسه ، وقطع ما فضل عن أصابعه من الكمّ [ ( 1 ) ] .
وعن جرموز قال : رأيت عليّا وهو يخرج من القصر ، وعليه إزار إلى نصف السّاق ، ورداء مشمّر ، ومعه درّة يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى اللَّه وحسن البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ولا تنفخوا اللّحم [ ( 2 ) ] .
وقال الحسن بن صالح بن حيّ : تذاكروا الزّهاد عند عمر بن عبد العزيز ، فقال : أزهد النّاس في الدّنيا عليّ بن أبي طالب .
وعن رجل أنّه رأى عليّا قد ركب حمارا ودلّى رجليه إلى موضع واحد ، ثمّ قال : أنا الّذي أهنت الدّنيا .
وقال هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن عمّار الحضرميّ ، عن أبي عمر زاذان ، أنّ رجلا حدّث عليّا بحديث ، فقال : ما أراك إلّا قد كذبتني ، قال : لم أفعل ، قال : إن كنت كذبت أدعو عليك ، قال : ادع ، فدعا ، فما برح حتّى عمي [ ( 3 ) ] .
وقال عطاء بن السّائب ، عن أبي البختريّ ، عن عليّ قال : وأبردها على الكبد إذا سئلت عمّا لا أعلم أن أقول : واللَّه أعلم [ ( 4 ) ] .
وقال خيثمة بن عبد الرحمن : قال عليّ : من أراد أن ينصف النّاس ،
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 29 ، صفة الصفوة 1 / 318 ، حلية الأولياء 1 / 83 .
[ ( 2 ) ] أخرجه ابن سعد 3 / 28 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 / 48 ، 49 ، والنويري في نهاية الأرب 200 / 220 ، 221 .
[ ( 3 ) ] أخرجه أحمد في كتاب الزهد 164 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 179 وقال رواه أبو نعيم في الدلائل .
[ ( 4 ) ] تاريخ الخلفاء 186 .