بدر ، فقتلوا جميعا . وفيهم نزلت
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
[ ( 1 ) ] الآية .
وعن عبادة بن الصّامت رضي اللَّه عنه قال : فينا أهل بدر نزلت ( الأنفال ) حين تنازعنا في الغنيمة وساءت فيها أخلاقنا . فنزعه اللَّه من أيدينا وجعله إلى رسوله . فقسّمه بين المسلمين على السّواء .
ثم بعث النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه بن رواحة ، وزيد بن حارثة ، بشير بن إلى المدينة . قال أسامة : أتانا الخبر حين سوّينا على رقيّة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قبرها . كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خلّفني عليها مع عثمان .
ثم قفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعه الأسارى ، فيهم : عقبة بن أبي معيط والنّضر بن الحارث . فلما خرج من مضيق الصّفراء [ ( 2 ) ] قسّم النّفل . فلما أتى الرّوحاء لقيه المسلمون يهنّئونه بالفتح . فقال لهم سلمة بن سلامة : ما الّذي تهنّئوننا به ؟ فو اللَّه إن لقينا إلّا عجائز صلعا كالبدن المعقلة [ ( 3 ) ] فنحرناها .
فتبسّم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وقال : أي ابن أخي ، أولئك الملأ . يعني الأشراف والرؤساء .
ثم قتل النّضر بن الحارث العبدري بالصّفراء . وقتل بعرق الظّبية [ ( 4 ) ] .
عقبة بن أبي معيط . فقال عقبة حين أمر النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بقتله : من للصّبية يا
هامش
[ ( 1 ) ] سورة النّساء : من الآية 97 .
[ ( 2 ) ] الصّفراء : قرية فوق ينبع كثيرة المزارع والنخل . ( معجم ما استعجم 3 / 836 ) .
[ ( 3 ) ] في الأصل و ( ح ) : ( المعلقة ) والتصحيح من ع ومن السيرة 3 / 53 . والبدن : جمع بدنة وهي الناقة . والمعلقة : المقيّدة .
[ ( 4 ) ] عرق الظّبية : هو من الرّوحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة . وقيل بين مكة والمدينة قرب الرّوحاء . وقيل هو الرّوحاء نفسها ، ( معجم البلدان ) والمغانم المطابة ص 240 ، ومعجم ما استعجم 3 / 903 و 934 .