العرب ودهاتهم ، دعا قومه إلى الإسلام فقتلوه .
فيروي أن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « مثله مثل صاحب ياسين ، دعا قومه إلى اللَّه فقتلوه » [ ( 1 ) ] .
وفيها : توفّيت السيدة أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، زوجة عثمان رضي اللَّه عنهما [ ( 2 ) ] .
وفيها :
توفّي عبد اللَّه ذو البجادين [ ( 3 ) ] رضي اللَّه عنه ، ودفن بتبوك ، وصلّى عليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأثنى عليه ونزل في حفرته ، وأسنده في لحده . وقال :
« اللَّهمّ [ 120 ب ] إنّي أمسيت عنه راضيا ، فارض عنه » [ ( 4 ) ] .
وقال محمد بن إسحاق : حدّثني محمد بن إبراهيم التّيميّ ، قال : كان عبد اللَّه ذو البجادين [ ( 5 ) ] من مزينة . وكان يتيما في حجر عمّه ، وكان يحسن إليه . فلما بلغه أنه قد أسلم قال : لئن فعلت لأنزعنّ منك جميع ما أعطيتك .
قال : فإنّي مسلم . فنزع كلّ شيء أعطاه ، حتى جرّده ثوبه . فأتى أمّه ، فقطعت بجادا [ ( 6 ) ] لها باثنين ، فائتزر نصفا وارتدى نصفا . ولزم باب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . وكان يرفع صوته بالقرآن والذّكر . وتوفّي في حياة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم .
وفيها : قدم وفد ثقيف من الطّائف ، فأسلموا بعد تبوك ، وكتب لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كتابا [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر المحبّر لابن حبيب 105 ، 106 ، وتاريخ الطبري 3 / 97 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 3 / 124 .
[ ( 3 ) ] في الأصل ، ع : « ذو النجادين » ، والتصحيح من ( ح ) ، وهو عبد اللَّه بن عبد نهم المزني .
( الاستيعاب 2 / 292 ) .
[ ( 4 ) ] الاستيعاب 2 / 293 .
[ ( 5 ) ] في الأصل ، ع : « ذو النجادين » . والتصحيح من ح . والإستيعاب لابن عبد البر 2 / 292 . وقال ابن هشام في السيرة 4 / 179 : وأنّما سمّي ذو البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام ، فيمنعه قومه من ذلك ويضيّقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره . والبجاد : الكساء الغليظ الجافي .
[ ( 6 ) ] في الأصل ، ع : « نجادا » .
[ ( 7 ) ] انظر تاريخ الطبري 3 / 97 و 99 .