وفيها : توفّي عبد اللَّه بن سعد بن سفيان الأنصاريّ ، من بني سالم بن عوف . كنيته أبو سعد [ ( 1 ) ] . شهد أحدا والمشاهد . وتوفّي منصرف النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم من تبوك . فيقال : إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كفّنه في قميصه [ ( 2 ) ] .
وفيها : في هذه المدّة : توفّي زيد بن مهلهل بن زيد [ ( 3 ) ] أبو مكنف الطّائيّ ، فارس طيِّئ . وهو أحد المؤلّفة قلوبهم . أعطاه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم مائة من الإبل ، وكتب له بإقطاع . وكان يدعى زيد الخيل ، فسمّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم زيد الخير . ثم
إنه رجع إلى قومه فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم : « إن ينج زيد من حمّى المدينة » .
فلما انتهى [ ( 4 ) ] إلى نجد أصابته الحمّى ومات [ ( 5 ) ] .
وفيها : حجّ بالناس أبو بكر الصدّيق ، بعثه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم على الموسم في أواخر ذي القعدة ليقيم للمسلمين حجّهم . فنزلت براءة [ ( 6 ) ] إثر خروجه [ ( 7 ) ] .
وفي أوّلها نقض ما بين النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وبين المشركين من العهد الّذي كانوا عليه .
قال ابن إسحاق : فخرج عليّ ، رضي اللَّه عنه ، على ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، العضباء ، حتى أدرك أبا بكر بالطريق . فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ قال : لا ، بل مأمور . ثم مضيا . فأقام أبو بكر للناس حجّهم ، حتّى إذا كان يوم النّحر ، قام عليّ عند الجمرة فأذّن في الناس بالذي أمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : أيها النّاس ، إنه لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة ، ولا يحجّ بعد
هامش
[ ( ) ] الفتن ( 8 / 97 ) باب : حدّثنا عثمان بن الهيثم ، وأحمد في المسند 5 / 43 و 51 و 6 / 38 و 47 .
[ ( 1 ) ] في الأصل « أبو سعيد » ، والتصحيح من ( ع ) و ( ح ) ، ومن ترجمته في : أسد الغابة 3 / 261 .
[ ( 2 ) ] الإصابة 2 / 318 رقم 4712 .
[ ( 3 ) ] في جميع النسخ « يزيد » ، والتصحيح من : أسد الغابة 2 / 301 ، وتجريد أسماء الصحابة 1 / 202 ، والإصابة 1 / 572 رقم 2941 .
[ ( 4 ) ] في الأصل « وصل » ، والمثبت من ( ع ) و ( ح ) .
[ ( 5 ) ] الإصابة 1 / 573 .
[ ( 6 ) ] أول سورة التوبة .
[ ( 7 ) ] تاريخ الطبري 3 / 122 ، طبقات ابن سعد 2 / 168 ، سيرة ابن هشام 4 / 186 .