تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
إلى قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
[ ( 1 ) ] . فو اللَّهِ ما أنعم اللَّه عليّ من نعمة ، بعد أن هداني للإسلام ، أعظم في نفسي من صدقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يومئذ ، أن لا أكون كذبته ، فأهلك كما هلك الذين كذبوه ، فإنّ اللَّه تعالى قال للذين كذبوه ، حين نزل الوحي ، شرّ ما قال لأحد فقال :
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
[ ( 2 ) ] . قال كعب : وكنّا خلّفنا - أيّها الثّلاثة - عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حين خلفوا له ، وأرجأ أمرنا [ 120 أ ] حتّى قضى اللَّه فيه . فبذلك قال تعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[ ( 3 ) ] ، وليس الّذي ذكر اللَّه تخلّفنا عن الغزو ، وإنّما هو تخليفه إيّانا [ و ] [ ( 4 ) ] إرجاؤه أمرنا عمّن تخلّف واعتذر ، فقبل منه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . متّفق عليه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة التوبة ، الآيات 117 - 119 . [ ( 2 ) ] سورة التوبة ، الآيتان 95 ، 96 . [ ( 3 ) ] سورة التوبة ، الآية 118 . [ ( 4 ) ] سقطت من النسخ الثلاث ، وأثبتناها من الصحيحين . [ ( 5 ) ] أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب حديث كعب بن مالك ، وقول اللَّه عز وجل :وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا( 5 / 130 ) وصحيح مسلم : كتاب التوبة ، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ( 3 / 2769 ) ، وابن هشام في السيرة 4 / 180 - 182 ، وأحمد في المسند 3 / 454 و 456 - 460 و 6 / 387 - 390 ، والطبراني في المعجم الكبير 19 / 42 وما بعدها رقم 90 و 91 و 95 ، وعبد الرزاق في المصنف ( 9744 ) .