هذا حديث معضل واه ، لو أسنده الواقديّ لما نفع ، فكيف وهو بلا إسناد ؟
وقال ابن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر قال : أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قبر عبد اللَّه بن أبيّ بعد ما أدخل حفرته [ فأمر به ] [ ( 1 ) ] فأخرج ، فوضع على ركبتيه ، أو فخذيه ، فنفث عليه من ريقه وألبسه قميصه . واللَّه أعلم . متّفق عليه [ ( 2 ) ] .
وقال أبو أسامة ، وغيره : حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لما توفّي عبد اللَّه بن أبيّ ، أتى ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه ليكفّنه فيه ، فأعطاه . ثم سأله أن يصلّي عليه ، فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يصلّي عليه ، فقام عمر فأخذ ثوبه فقال : يا رسول اللَّه ، أتصلّي عليه وقد نهاك اللَّه عنه ؟ قال : إنّ ربّي خيّرني ، فقال :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
[ ( 3 ) ] ، وسأزيد على السبعين . فقال : إنّه منافق . قال : فصلّى عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فأنزل اللَّه
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ ( 4 ) ] . متّفق عليه [ ( 5 ) ] .
وفيها : قتل عروة بن مسعود الثّقفيّ ، وكان سيّدا شريفا من عقلاء
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من نسختي ( ع ) و ( ح ) .
[ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في الجنائز ( 2 / 76 ) باب الكفن في القميص الّذي يكفّ أو لا يكفّ ، و ( 2 / 95 ) باب هل يخرج الميّت من القبر واللحد لعلّة ؟ و ( 7 / 36 ) في اللباس ، باب ليس القميص وقول اللَّه تعالى حكاية عن يوسف . . . ، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ( 2773 ) ، والنسائي ( 4 / 37 ، 38 ) في كتاب الجنائز ، باب القميص في الكفن ، وأحمد في المسند 3 / 281 ، والواقدي في المغازي 3 / 1057 .
[ ( 3 ) ] سورة التوبة ، الآية 80 .
[ ( 4 ) ] سورة التوبة ، الآية 84 .
[ ( 5 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجنائز ، باب الكفن في القميص الّذي يكف أو لا يكف ( 2 / 76 ) .
وصحيح مسلم : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ( 2774 ) ، وابن هشام في السيرة 4 / 191 . وتفسير الطبري 18 / 86 - 87 ، وأسباب النزول للواحدي 330 - 336 ، والواقدي 3 / 1058 .