عمّار بن ياسر ، أنّ حذيفة حدّثه ، عن النّبيّ [ 117 ب ] صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فمنهم [ ( 1 ) ] ثمانية لا يدخلون الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط » . أخرجه مسلم
[ ( 2 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن صالح [ المصريّ ، ثنا معاوية بن صالح ] [ ( 3 ) ] ، عن عليّ ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
[ ( 4 ) ] ، قال :
أناس بنوا مسجدا فقال لهم أبو عامر : ابنوا مسجدكم واستمدّوا ما استطعتم من قوّة ومن سلاح ، فإنّي ذاهب إلى قيصر فآت بجند من الروم ، فأخرج محمدا وأصحابه . فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقالوا : نحبّ أن تصلّي فيه . فنزلت
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
. الآيات [ ( 5 ) ] .
وقال ابن عيينة ، عن الزّهري ، عن السّائب بن يزيد ، قال : أذكر أنّا ، حين قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من غزوة تبوك ، خرجنا مع الصبيان نتلقّاه إلى ثنيّة الوداع . أخرجه البخاري [ ( 6 ) ] .
وقال غير واحد ، عن حميد ، عن أنس : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك ودنا من المدينة قال : « إنّ بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد ، إلّا كانوا معكم فيه » . قالوا : يا رسول اللَّه ، وهم بالمدينة ؟
قال : « نعم ، حبسهم العذر » . أخرجه البخاري [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « منهم » وما أثبتناه عن مسلم .
[ ( 2 ) ] في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ( 9 / 2779 ) وفيه زيادة ، وأحمد 4 / 320 .
[ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين سقط من الأصل ، والمثبت من نسختي ( ع ) و ( ح ) .
[ ( 4 ) ] سورة التوبة ، الآية 107 .
[ ( 5 ) ] سورة التوبة ، الآية 108 .
[ ( 6 ) ] في كتاب المغازي ( 5 / 136 ) باب كتاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى كسرى وقيصر .
[ ( 7 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير ، باب من حبسه العذر عن الغزو ( 3 / 213 ) . وكتاب المغازي ، باب حدثنا يحيى بن بكير ، بعد باب نزول النبي صلّى اللَّه عليه وسلم الحجر ( 5 / 136 ) ، وأحمد في المسند 3 / 182 .