تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بذي أوان ، أتاه خبر السماء ، فدعا مالك بن الدّخشم ومعن ابن عديّ فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظّالم أهله فاهدماه وأحرقاه . فخرجا سريعين حتى دخلاه وفيه أهله فحرّقاه وهدماه وتفرّقوا عنه . ونزل فيه من القرآن ما نزل [ ( 1 ) ] . وقال أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحرّانيّ [ ( 2 ) ] : ثنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ ، عن حذيفة ، قال : كنت آخذا بخطام ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أقود به ، وعمّار يسوقه ، أو قال عمّار يقوده وأنا أسوقه ، حتى إذا كنا بالعقبة ، فإذا أنا باثني عشر راكبا قد اعترضوه فيها ، فأنبهت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فصرخ بهم فولّوا مدبرين . فقال لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : [ هل ] [ ( 3 ) ] عرفتم القوم ؟ قلنا : لا ، قد كانوا ملثّمين . قال : هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة ، أرادوا أن يزحموني في العقبة لأقع . قلنا : يا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كلّ قوم برأس صاحبهم ؟ قال : لا ، أكره أن يتحدّث العرب أنّ محمدا قاتل بقوم حتّى إذا أظهره [ اللَّه ] [ ( 4 ) ] بهم أقبل عليهم فقتلهم . ثم قال : « اللَّهمّ ارمهم بالدّبيلة » . قلنا : يا رسول اللَّه ، وما الدّبيلة ؟ قال : « شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك » [ ( 5 ) ] . وقال قتادة ، عن أبي نضرة ، عن قيس بن عبّاد ، في حديث ذكره عن
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 180 ، المغازي للواقدي 3 / 1045 ، 1046 ، الطبري 3 / 110 . [ ( 2 ) ] في الأصل « الخزاعي » ، وهو تصحيف ، والتصويب من نسختي ( ع ) و ( ح ) ، ومن ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 362 . [ ( 3 ) ] ليست في أوصل ، أضفتها من نسختي : ( ع ) و ( ح ) . [ ( 4 ) ] ليست في الأصل ، أضفتها من نسختي : ( ع ) و ( ح ) . [ ( 5 ) ] أخرج مسلم نحوه في صفات المنافقين وأحكامهم ( 10 / 2779 ) قال غندر : أراه قال : « في أمّتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ، ولا يجدون ريحها ، حتى يلج الجمل في سمّ الخياط . ثمانية منهم تكفيكهم الدّبيلة . سراج من النار يظهر في أكتافهم . حتى ينجم من صدورهم » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 648 | الذهبي