تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
حلّني [ ( 1 ) ] ، ( 117 أ ] فلك اللَّه لأفتحنّها لك ، إنّ أخي لا يفتحها ما علم أنّي في وثاقك . فأطلقه خالد . فلما دخل أوثق أخاه وفتحها لخالد ، ثم قال : اصنع ما شئت . فدخل خالد وأصحابه . ثم قال : يا خالد ، إن شئت حكّمتك ، وإن شئت حكّمتني . فقال خالد : بل نقبل منك ما أعطيت . فأعطاهم ثمانمائة من السّبي وألف بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح [ ( 2 ) ] . وأقبل خالد بأكيدر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأقبل معه يحنّة بن رؤبة عظيم أيلة . فقدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأشفق أن يبعث إليه كما بعث إلى أكيدر . فاجتمعا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وقاضاهما على قضيّته ، على دومة وعلى تبوك وعلى أيلة وعلى تيماء ، وكتب لهم كتابا . ورجع قافلا إلى المدينة [ ( 3 ) ] . ثم ذكر عروة قصّة في شأن جماعة من المنافقين [ ( 4 ) ] همّوا بأذيّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فأطلعه اللَّه على كيدهم . وذكر بناء مسجد الضّرار [ ( 5 ) ] . وقال ابن إسحاق ، عن ثقة من بني عمرو بن عوف : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أقبل من تبوك حين نزل بذي أوان [ ( 6 ) ] ، بينه وبين المدينة ساعة من نهار . وكان أصحاب مسجد الضّرار قد أتوه ، وهو يتجهّز إلى تبوك ، فقالوا : قد بنينا مسجدا لذي العلّة والحاجة واللّيلة المطيرة ، وإنّا نحبّ أن تأتي فتصلّي لنا فيه . فقال : إنّي على جناح سفر ، فلو رجعنا إن شاء اللَّه أتيناكم . فلما نزل
هامش
[ ( 1 ) ] في ع : « خلّني » . [ ( 2 ) ] انظر السيرة النبويّة لابن كثير 4 / 31 فهو مختصر عما هنا . وراجع المغازي للواقدي 3 / 1027 ففيه : « فصالحه على ألفي بعير » ، وكذا في طبقات ابن سعد 2 / 166 . [ ( 3 ) ] انظر المغازي للواقدي 3 / 1031 وسيرة ابن هشام 4 / 178 . [ ( 4 ) ] في نسختي : ( ع ) و ( ح ) : « جماعة منافقين » . [ ( 5 ) ] المغازي لعروة 221 وليس في المطبوع عن بناء مسجد الضرار ، وانظر السنن الكبرى للبيهقي 9 / 33 . [ ( 6 ) ] ذو أوان ويقال : ذات أوان . موضع بطريق الشام ، ( معجم البلدان 1 / 275 ) على ساعة من المدينة . ( وفاء ألوفا 2 / 250 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 647 | الذهبي