وهم سبعة [ ( 1 ) ] من الأنصار : سالم بن عمير ، وعلبة بن زيد ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب ، وعمرو بن الحمام بن الجموح ، وعبد اللَّه بن المغفّل ، وبعضهم يقول : عبد اللَّه بن عمرو المزنيّ ، وهرم [ بن ] [ ( 2 ) ] عبد اللَّه ، والعرباض ابن سارية الفزاريّ . فاستحملوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكانوا أهل حاجة ، فقال :
لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ . تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
[ ( 3 ) ] .
فبلغني أنّ يامين بن عمرو ، لقي أبا ليلى وعبد اللَّه بن مغفّل وهما يبكيان فقال : ما يبكيكما ؟ فقالا : جئنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ليحملنا ، فلم نجد عنده ما يحملنا ، وليس عندنا ما نتقوّى به على الخروج . فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه وزوّدهما شيئا من لبن [ ( 4 ) ] .
وأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلّى من ليلته ما شاء اللَّه ، ثم بكى وقال :
اللَّهمّ إنك قد أمرت بالجهاد ورغّبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ما أتقوّى به ، ولم [ 113 ب ] تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه ، وإني أتصدّق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في مال أو جسد أو عرض [ ( 5 ) ] . ثم أصبح مع الناس فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « أين المتصدّق هذه الليلة » ؟ فلم يقم أحد . ثم قال : أين « المتصدّق ؟ فليقم » . فقام إليه فأخبره . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم :
« أبشر ، فو الّذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزّكاة المتقبّلة » [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، ح : « وهم سبعة منهم من الأنصار » ، والمثبت من ( ع ) .
[ ( 2 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ( ع ) و ( ح ) . ويقال له ) هرم أو هرميّ ، أخو بني واقف .
[ ( 3 ) ] سورة التوبة ، الآية 92 .
[ ( 4 ) ] في السيرة لابن هشام 4 / 174 وتاريخ الطبري 3 / 102 « شيئا من تمر » بدل « لبن » .
[ ( 5 ) ] العرض : بسكون الراء المتاع . ( النهاية في غريب الحديث 3 / 84 ) .
[ ( 6 ) ] أخرجه ابن حجر في الإصابة 2 / 500 وقال ورد مسندا موصولا من حديث مجمع بن حارثة ، ومن حديث عمرو بن عوف وأبي عبس بن حبر ، ومن حديث علبة بن زيد وقتيبة . . .