الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[ ( 1 ) ] قال : وقال رجل من المنافقين :
لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ
، فنزلت :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
[ ( 2 ) ] .
ولم ينفق أحد أعظم من نفقة عثمان ، وحمل على مائة [ ( 3 ) ] بعير [ ( 4 ) ] .
[ روى عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في غزوة تبوك قال : أمر النّبيّ المسلمين بالصّدقة والنّفقة في سبيل اللَّه ، فأنفقوا احتسابا ، وأنفق رجال غير محتسبين . وحمل رجال من فقراء المسلمين ، وبقي أناس . وأفضل ما تصدّق به يومئذ أحد عبد الرحمن بن عوف ، تصدّق بمائتي أوقية ، وتصدّق عمر بمائة أوقية ، وتصدّق عاصم [ ( 5 ) ] الأنصاري بتسعين وسقا من تمر . وقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم لعبد الرحمن [ ( 6 ) ] : « هل تركت لأهلك شيئا ؟ » قال : نعم ، أكثر مما أنفقت وأطيب . قال : كم ؟ قال : ما ود اللَّه ورسوله من الرّزق والخير ] [ ( 7 ) ] .
قال عمرو بن مرزوق ، ثنا السّكن بن أبي كريمة ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن فرقد أبي طلحة [ ( 8 ) ] ، عن عبد الرحمن بن خبّاب ، قال : شهدت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وحثّ على جيش العسرة ، قال : فقام عثمان رضي اللَّه عنه فقال : يا رسول اللَّه ، عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها [ ( 9 ) ] في سبيل اللَّه . فقال : ثم حثّ
هامش
[ ( 1 ) ] سورة التوبة ، الآية 49 .
[ ( 2 ) ] سورة التوبة ، الآية 81 .
[ ( 3 ) ] في نسختي ( ع ) و ( ح ) : « على مائتي بعير » .
[ ( 4 ) ] الخبر عن تاريخ الطبري ( 3 / 110 - 102 ) باختصار .
[ ( 5 ) ] في ع : « عامر » . والتصحيح من ح . وهو عاصم بن عدي بن الجدّ العجلاني حليف الأنصار .
وانظر ترجمته في أسد الغابة ( 3 / 114 ) والإصابة ( 2 / 246 ) .
[ ( 6 ) ] في ع ، ح : وسأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لعبد الرحمن . ولعل الوجه ما أثبتناه .
[ ( 7 ) ] لم يرد هذا الخبر في الأصل ، وأثبتناه من ع ، ح . وانظر المغازي للواقدي 3 / 991 .
[ ( 8 ) ] في الأصل : « فرقد بن طلحة » . والتصحيح من ع ، ح ، ومن ترجمته في تهذيب التهذيب ( 8 / 264 ) .
[ ( 9 ) ] الأحلاس : جمع حلس وهو كل ما ولى ظهر الدابة تحت الرحل والقتب والسرج . والأقتاب :
جمع قتب وهو الإكاف أو الرحل الصغير على قدر سنام البعير .