قسم غنائم حنين وغير ذلك
قال ابن إسحاق :
ثم خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، على رحيل ، حتى نزل بالناس بالجعرّانة .
وكان معه من سبي هوازن ستة آلاف من الذرّية ، ومن الإبل والشّاء ما لا يدرى عدّته [ ( 1 ) ] .
وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، ثنا السّمط ، عن أنس ، قال : افتتحنا مكة ، ثم إنّا غزونا حنينا ، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت . قال : فصفّ الخيل ، ثم صفّت المقاتلة ، ثم صفّ النساء من وراء ذلك ، ثم صفّ الغنم ثم صفّ النّعم . قال : ونحن بشر كثير قد بلغنا ستّة آلاف ، أظنّه يريد الأنصار .
قال : وعلى مجنّبة خيلنا خالد بن الوليد . فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا .
فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرّت الأعراب .
فنادى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم :
« يا للمهاجرين يا للمهاجرين ، يا للأنصار يا للأنصار » .
قال أنس : هذا حديث عمّيّة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 152 .
[ ( 2 ) ] العمّيّة : الكبر أو الضلال . وجاء في شرح النووي : قوله هذا حديث عمية ، وهي رواية عامة مشايخنا وفسّر بالشدّة ، وروي بفتح العين وكسر الميم المشدّدة وتخفيف الياء وبعدها هاء