تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الأنصار ، وكان معه مولى يخدمه وكان مسلما . فنزل منزلا ، فأمر المولى أن يذبح تيسا ويصنع له طعاما ، ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فقتله وارتدّ . وكان له قينة وصاحبتها تغنّيان بهجاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأمر بقتلهما معه . وكان ممّن يؤذي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ ( 1 ) ] . وقال يعقوب القمّي : ثنا جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى ، قال : لما افتتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة ، جاءت عجوز حبشيّة شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل . فقيل : يا رسول اللَّه ، رأينا كذا وكذا . فقال : « تلك نائلة [ ( 2 ) ] أَيِست أن تُعبد ببلدكم هذا أبدا » . كأنه منقطع [ ( 3 ) ] . وقال يونس بن بكير ، عن زكريا ، عن الشعبيّ ، عن الحارث بن مالك ، هو ابن برصاء ، قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الفتح يقول : « لا تغزى مكّة بعد اليوم أبدا إلى يوم القيامة » [ ( 4 ) ] . وقال محمد بن فضيل : ثنا الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل ، قال : لما فتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة ، بعث خالد بن الوليد إلى نخلة ، وكانت بها العزّى . فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات . فقطع السّمرات وهدم البيت الّذي كان عليها . ثم أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبره . فقال : « ارجع ، فإنك لم تصنع شيئا » . فرجع خالد . فلما نظرت إليه السّدنة ، وهم حجّابها ، أمعنوا في الجبل وهم
هامش
[ ( 1 ) ] السيرة لابن هشام 4 / 92 ، 93 ، والمغازي للواقدي 2 / 859 ، 860 ، وعيون الأثر 2 / 176 ، والسيرة لابن كثير 3 / 564 ، وشفاء الغرام 2 / 226 و 227 . [ ( 2 ) ] هي نائلة بنت زيد ، من جرهم ، دخلت مع إساف بن يعلى الكعبة ، فوجدا غفلة من الناس ، ففجر بها . فمسخا حجرين ، فعبدتهما خزاعة وقريش . ( الأصنام لابن الكلبي ص 9 و 29 ) . [ ( 3 ) ] روى مثله الأزرقي في ( أخبار مكة 1 / 122 ) عن جدّه ، عن محمد بن إدريس ، عن الواقدي ، عن أشياخه . وانظر ، شفاء الغرام 2 / 447 . [ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 137 وقال أيضا : « لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة » ، ومثله في المغازي للواقدي 2 / 862 من طريق : يزيد بن فراس ، عن عراك بن مالك ، عن الحارث بن البرصاء . وفي آخره : « يعني على الكفر » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 554 | الذهبي