تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
يقولون : يا عزّى خبّليه ، يا عزّى عوّريه [ ( 1 ) ] ، وإلّا فموتي برغم . فأتاها [ 98 ب ] خالد ، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التّراب على رأسها . فعمّمها بالسّيف حتى قتلها . ثم رجع إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأخبره . فقال : « تلك العزّى » [ ( 2 ) ] . أبو الطّفيل له رؤية . وقال ابن إسحاق : حدّثني أبي قال : حدّثني بعض آل جبير بن مطعم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لما دخل مكة ، أمر بلالا فعلا على ظهر الكعبة ، فأذّن عليها . فقال بعض بني سعيد بن العاص : لقد أكرم اللَّه سعيدا إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة . وقال عروة : أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ بلالا ] [ ( 3 ) ] يوم الفتح فأذّن على الكعبة [ ( 4 ) ] . وقال اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هند [ ( 5 ) ] : أنّ أبا مرّة مولى عقيل حدّثه ، أنّ أمّ هانئ بنت أبي طالب حدّثته ، لما كان عام الفتح فرّ إليها رجلان من بني مخزوم ، فأجارتهما . قالت : فدخل عليّ عليّ فقال : أقتلهما . فأتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو بأعلى مكة ، فلما رآني رحّب فقال : « ما جاء بك يا أمّ هانئ ؟ قالت : يا نبيّ اللَّه ، كنت قد أمّنت رجلين من أحمائي فأراد عليّ قتلهما . فقال : « قد أجرنا من أجزت » . ثم قام إلى غسله ،
هامش
[ ( 1 ) ] خبّليه : دعاء عليه بالخيل ، وهو الفالج أو قطع اليد أو المنع أو الحبس أو الجنون . وكلّها من معانيه . وعوّريه : ردّيه . يقال : عورته عن حاجته رددته عنها . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 113 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 145 ، 146 ، المغازي للواقدي 3 / 873 ، 874 ، تاريخ الرسل والملوك للطبري 3 / 65 ، عيون الأثر لابن سيّد الناس 2 / 184 ، السيرة النبويّة لابن كثير 3 / 597 ، 598 ، نهاية الأرب للنويري 17 / 314 ، 315 ، عيون التواريخ 1 / 319 ، 320 . [ ( 3 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع ، ح . [ ( 4 ) ] الحديث مرسل . وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 167 من طريق : عارم بن الفضل ، عن حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة وغيره . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل أيضا . [ ( 5 ) ] في الأصل « سعيد بن أبي بلال » وصحّحه في هامش ( ح ) : سعيد بن أبي هلال . والتصويب من صحيح مسلم 1 / 182 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر 4 / 93 .