دينار ، عن ابن عمر ، أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة [ 97 ب ] وستين صنما . فأشار إلى كل صنم بعصا من غير أن يمسّها . وقال :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
[ ( 1 ) ] ، فكان لا يشير إلى صنم إلّا سقط [ ( 2 ) ] .
وقال عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لما قدم مكة ، أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة ، فأمر بها فأخرجت .
فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام ، فقال : « قاتَلَهُمُ اللَّه ، أَمَا واللَّهِ لقد علِموا أنهما لم يَسْتَقسِما بها قطّ » . ودخل البيت وكبّر في نواحيه .
أخرجه البخاري [ ( 3 ) ] .
وقال معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لما رأى الصور في البيت لم يدخله حتى أمر بها فمحيت . ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام ، فقال : « قاتلهم اللَّه ، واللَّهِ ما اسْتَقْسَما بها قطّ » .
صحيح [ ( 4 ) ] .
وقال أبو الزبير ، عن جابر : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يدخل البيت حتى محيت الصّور . صحيح .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الإسراء ، الآية 81 .
[ ( 2 ) ]
الحديث على ضعفه لضعف القاسم بن عبد اللَّه العمري ، يقوّيه الحديث الّذي أخرجه البخاري ، في كتاب المغازي ، باب أين ركّز النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الراية يوم الفتح ( 5 / 92 ) من طريق مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد اللَّه ، قال : دخل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول :جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُجاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة ( 1781 ) ، وابن سعد في الطبقات 2 / 136 .
[ ( 3 ) ] في كتاب المغازي ، باب أين ركّز النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الراية يوم الفتح ( 5 / 93 ) وانظر السيرة لابن هشام 4 / 94 و 104 .
[ ( 4 ) ] رواه أحمد في المسند 1 / 365 ، والبخاري في كتاب المغازي ، باب أين ركّز النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الراية يوم الفتح ( 5 / 93 ) ، وأخرجه في كتاب الحج ، باب من كبّر في نواحي الكعبة ( 2 / 160 ) ، وانظر السيرة لابن هشام 4 / 94 .