تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
والممات مماتكم . فأقبلوا يبكون وقالوا : يا رسول اللَّه ما قلنا إلّا الضنّ باللَّه وبرسوله . فقال : إنّ اللَّه ورسوله يصدّقانكم ويعذرانكم . أخرجه مسلم [ ( 1 ) ] . وعنده : كلّا إنّي عبد اللَّه ورسوله ، هاجرت إلى اللَّه وإليكم . وفي الحديث دلالة على الإذن بالقتل قبل عقد الأمان . وقال سلّام بن مسكين : حدّثني ثابت البناني ، عن عبد اللَّه بن رباح ، عن أبي هريرة قال : ما قتل يوم الفتح إلّا أربعة . ثم دخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنّون أنّ السيف لا يرفع عنهم . ثم طاف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وصلّى ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال : « ما تقولون وما تصنعون » ؟ قالوا : نقول ابن أخ وابن عمّ حليم رحيم . فقال : « أقول كما قال يوسف :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
[ ( 2 ) ] » . قال : فخرجوا كما نشروا من القبور . فدخلوا في الإسلام . وقال عروة عن عائشة : دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح من كداء من أعلى مكة [ ( 3 ) ] . وقال عبد اللَّه بن عمر [ ( 4 ) ] ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عام الفتح رأى النّساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر ، فتبسّم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أبي بكر وقال : « كيف قال حسّان » ؟ فأنشده أبو بكر :
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح مسلم ( 1780 ) كتاب الجهاد والسير : باب فتح مكة . وفي رواية له : « ألا فما اسمي إذا ! « ثلاث مرات » أنا محمد عبد اللَّه ورسوله » . وانظر : سيرة ابن هشام 4 / 95 ، ورواه أبو داود ، رقم ( 3024 ) في الخراج والإمارة ، باب ما جاء في خبر مكة . [ ( 2 ) ] سورة يوسف : من الآية 92 . [ ( 3 ) ] صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب دخول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على مكة 5 / 93 طبقات ابن سعد 2 / 140 ، شفاء الغرام 2 / 222 . [ ( 4 ) ] هو عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ، كما في ( تهذيب التهذيب 5 / 326 ) .