تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
هؤلاء يا عبّاس ؟ فأقول : سليم . فيقول : ما لي ولسليم . وتمرّ به [ 95 ب ] القبيلة فيقول : من هذه ؟ فأقول : أسلم . فيقول ما لي ولأسلم . وتمر جهينة . حتى مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في كتيبته الخضراء من المهاجرين والأنصار ، في الحديد ، لا يرى منهم إلّا الحدق . فقال يا أبا الفضل ، من هؤلاء ؟ فقلت : هذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في المهاجرين والأنصار . فقال : يا أبا الفضل ، لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما . فقلت : ويحك ، إنها النّبوّة ، قال : فنعم إذن . قلت : الحق الآن بقومك فحذّرهم . فخرج سريعا حتى جاء مكة ، فصرخ في المسجد : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به . فقالوا : فمه ؟ قال : من دخل داري فهو آمن . فقالوا : وما دارك ، وما تغني عنّا ؟ قال : من دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق داره عليه فهو آمن . هكذا رواه بهذا اللّفظ ابن إسحاق [ ( 1 ) ] ، عن حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس موصولا ، وأمّا أبو أيوب السّختيانيّ فأرسله . وقد رواه ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن الزّهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس بمعناه . وقال عروة : أخبرني نافع بن جبير بن مطعم ، قال : سمعت العبّاس يقول للزّبير : يا أبا عبد اللَّه ، هاهنا أمرك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن تركّز الراية . قال : وأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خالد بن الوليد أن يدخل مكة من كداء . ودخل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من كدي ، فقتل من خيل خالد يومئذ رجلان : حبيش بن الأشعر ، وكرز بن جابر الفهريّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 89 ، 90 تاريخ الطبري 3 / 52 - 54 ، الأغاني 6 / 352 - 354 ، نهاية الأرب 17 / 299 - 302 . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في المغازي ، باب أين ركّز النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الراية يوم الفتح ( 5 / 91 ، 92 ) .