وقال عبد اللَّه بن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن ابن شهاب ، ومحمد ابن عليّ بن الحسين ، وعمرو بن شعيب ، وعاصم بن عمر وغيرهم قالوا :
كان فتح مكة في شعر بقين من رمضان .
وقال الواقديّ [ ( 1 ) ] : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر . فما حلّ عقده حتى انتهى إلى الصلصل [ ( 2 ) ] . وخرج المسلمون وقادوا الخيل وامتطوا الإبل ، وكانوا عشرة آلاف [ ( 3 ) ] .
وذكر عروة وموسى بن عقبة إنّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خرج في اثني عشر ألفا [ ( 4 ) ] .
وقال ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن الزّهريّ ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جاءه العبّاس بأبي سفيان فأسلم بمرّ الظّهران . فقال : يا رسول اللَّه ، إنّ سفيان رجل يحبّ الفخر ، فلو جعلت له شيئا ؟ قال : نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، من أغلق بابه فهو آمن [ ( 5 ) ] .
زاد فيه الثقة ، عن ابن إسحاق بإسناده : فقال أبو سفيان : وما تسع داري ؟ قال : من دخل الكعبة فهو آمن قال : وما تسع الكعبة ؟ قال : من دخل المسجد فهو آمن . قال : وما يسع المسجد ؟ قال : من أغلق بابه فهو آمن . فقال : هذه واسعة [ ( 6 ) ] .
وقال حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن عكرمة قال : فلما نزل رسول اللَّه
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : المغازي للواقدي ( 2 / 801 ) .
[ ( 2 ) ] الصلصل : موضع بنواحي المدينة على سبعة أميال منها . ( معجم البلدان 3 / 421 ) .
[ ( 3 ) ] وهذا الرقم يؤيّده ابن هشام في السيرة 4 / 106 .
[ ( 4 ) ] هذا الخبر ليس موجودا في المطبوع من المغازي لعروة . وانظر : شفاء الغرام 2 / 248 .
[ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 90 .
[ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 91 .