وقال الزّهري ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صام في مخرجه ذلك حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطر النّاس . أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] .
وقال الأوزاعيّ : ثنا يحيى بن أبي كثير حدّثني أبو سلمة قال : دخل أبو بكر وعمر على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بمرّ الظّهران ، وهو يتغدّى فقال : « الغداء » فقالا : إنّا صائمان ، فقال : « اعملوا لصاحبيكم ، ارحلوا لصاحبيكم ، كلا ، كلا » . مرسل [ 94 ب ] وقوله : هذا مقدّر بالقول يعني يقال هذا لكونكما صائمين [ ( 2 ) ] .
وقال معمر : سمعت الزّهري يقول : أخبرني عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف ، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة ، يصوم ويصومون . حتى بلغ الكديد ، وهو بين عسفان وقديد ، فأفطر ، وأفطر النّاس .
قال الزّهري : وكان الفطر آخر الأمرين . وإنّما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم .
قال الزّهريّ : فصبّح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان . أخرجه ( خ ) و ( م ) دون قول الزّهريّ [ ( 3 ) ] . وكذا ورّخه يونس عن الزّهريّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الفتح في رمضان ( 5 / 90 ) .
[ ( 2 ) ] أخرجه النسائي في كتاب الصيام ، ما يكره من الصيام في السفر ، باب ذكر اسم الرجل ( 4 / 177 ) .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الفتح في رمضان 5 / 90 وفي الصوم ، باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر ، وفي الجهاد ، باب الخروج في رمضان ، وصحيح مسلم ( 113 ) كتاب الصيام ، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إلخ .
[ ( 4 ) ] صحيح مسلم 2 / 785 .