تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
عنقك ، ويلك ، جاءنا بالحقّ ادخلي بيتك واسكني . ودخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فطاف سبعا على راحلته [ ( 1 ) ] . وفرّ صفوان بن أميّة عامدا للبحر ، وفرّ عكرمة عامدا لليمن . وأقبل عمير بن وهب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : يا نبيّ اللَّه أمّن صفوان فقد هرب ، وقد خشيت أن تهلك نفسه فأرسلني إليه بأمان قد أمّنت الأحمر والأسود ، وفقال : أدركه فهو آمن . فطلبه عمير فأدركه ودعاه فقال : قد أمّنك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال صفوان : واللَّه لا أوقن لك حتى أرى علامة بأماني أعرفها . فرجع فأعطاه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بردّ حبرة كان معتجرا به حين دخل مكة ، فأقبل عمير ، فقال صفوان : يا رسول اللَّه ، أعطيتني ما يقول هذا من الأمان ؟ قال : نعم . قال : أجعل لي شهرا قال : لك شهران ، لعلّ اللَّه أن يهديك [ ( 2 ) ] . واستأذنت أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام وهي يومئذ مسلمة ، وهي تحت عكرمة بن أبي جهل . فاستأذنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في طلب زوجها ، فأذن لها وأمّنه ، فخرجت بعبد لها روميّ فأرادها عن نفسها ، فلم تزل تمنّيه وتقرّب له حتى قدمت على ناس من عكّ [ ( 3 ) ] فاستغاثتهم عليه فأوثقوه ، فأدركت زوجها ببعض تهامة وقد ركب في السّفينة ، فلما جلس فيها نادى باللّات والعزّى . فقال أصحاب السفينة : لا يجوز هاهنا من دعاء بشيء إلّا اللَّه وحده مخلصا ، فقال عكرمة : واللَّه لئن كان في البحر ، إنّه لفي البرّ وحده [ ( 4 ) ] ، أقسم باللَّه ،
هامش
[ ( 1 ) ] المغازي لعروة 211 وقال : رواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه ضعف . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 170 - 173 . [ ( 2 ) ] وفي سيرة هشام 4 / 105 « قال : أنت بالخيار فيه أربعة أشهر » . [ ( 3 ) ] عك قبيلة من قبائل اليمن . [ ( 4 ) ] في ح : لئن كان في البحر إنه لفي البر وحده . وما أثبتناه عن الأصل وع ، وعن المغازي لعروة 212 .