تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الشهر الحرام . وتردّدوا ، ثم أجمعوا على قتلهم وأخذ تجارتهم ، فرمى واقد ابن عبد اللَّه عمرو بن الحضرميّ فقتله ، واستأسروا عثمان بن عبد اللَّه ، والحكم بن كيسان . وأفلت نوفل بن عبد اللَّه . وأقبل ابن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين ، حتى قدموا المدينة . وعزلوا خمس ما غنموا للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فنزل القرآن كذلك . وأنكر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قتل ابن الحضرميّ ، فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ [ ( 1 ) ]
الآية ، وقبل [ 7 ب ] النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الفداء في الأسيرين . فأمّا عثمان فمات بمكة كافرا ، وأمّا الحكم فأسلم واستشهد ببئر معونة [ ( 2 ) ] . وصرفت القبلة في رجب ، أو قريبا منه [ ( 3 ) ] .

[ غزوة بدر الكبرى ]

من السّيرة لابن إسحاق ، رواية البكّائيّ . قال ابن إسحاق : سمع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّ سفيان بن حرب قد أقبل من الشام في عير وتجارة عظيمة ، فيها ثلاثون أو أربعون رجلا من قريش ، منهم : مخرمة بن نوفل ، وعمرو بن العاص . فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : هذه عير قريش فيها أموالهم ، فأخرجوا إليها لعلّ اللَّه ينفلكموها . فانتدب النّاس ، فخفّ بعضهم ، وثقل بعض ، ظنّا منهم أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لا يلقى حربا . واستشعر أبو
هامش
[ ( 1 ) ] سورة البقرة ، من الآية 217 . [ ( 2 ) ] السيرة 3 / 22 - 24 التهذيب 132 - 135 ، الطبقات الكبرى 2 / 10 ، 11 ، تاريخ الرسل والملوك 2 / 410 ، الروض الأنف 3 / 28 ، 29 ، عيون الأثر 1 / 227 - 230 ، البداية والنهاية 3 / 248 - 252 ، عيون التواريخ 1 / 108 - 111 . [ ( 3 ) ] السيرة 3 / 35 ، الطبري 2 / 415 .