فصالح بها بني مدلج . فقال لي عليّ : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء ، نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم ، ننظر كيف يعملون ؟
فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ، ثم غشينا النّوم فنمنا . فو اللَّه ما أهبّنا إلّا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بقدمه ، فجلسنا . فيومئذ قال لعليّ : يا أبا تراب ، لما عليه من التّراب [ ( 1 ) ] .
[ غزوة بدر الأولى ]
وخرج في جمادى الآخرة في طلب كرز بن جابر الفهريّ ، وكان قد أغار على سرح [ ( 2 ) ] المدينة . فبلغ صلّى اللَّه عليه وسلّم وادي سفوان [ ( 3 ) ] من ناحية بدر ، فلم يلق حربا . وسمّيت بدرا الأولى . ولم يدرك كرزا [ ( 4 ) ] .
[ سريّة سعد بن أبي وقّاص ]
وبعث سعد بن أبي وقّاص في ثمانية من المهاجرين ، فبلغ الخرار [ ( 5 ) ] .
ثم رجع إلى المدينة [ ( 6 ) ] .
[ بعث عبد اللَّه بن جحش ]
قال عروة : ثم بعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم - في رجب - عبد اللَّه بن جحش
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : السيرة 3 / 21 ، 22 ، التهذيب 131 ، 132 ، الطبقات 2 / 9 ، 10 ، الروض الأنف 3 / 27 ، تاريخ خليفة 57 ، تاريخ الرسل والملوك 2 / 408 عيون الأثر 1 / 226 ، البداية والنهاية 3 / 246 ، عيون التواريخ 1 / 107 ، 108 .
[ ( 2 ) ] السرح : الإبل والغنم .
[ ( 3 ) ] سفوان : بفتح أوّله وثانيه ، واد من ناحية بدر . ( معجم البلدان 3 / 225 ) .
[ ( 4 ) ] وتسمّى غزوة سفوان . ( السيرة 3 / 22 تاريخ الخليفة 57 ) .
[ ( 5 ) ] في الأصل وسائر النّسخ : الحوار ، تصحيف . والخرار : موضع بالحجاز يقال هو قرب الجحفة ، وقيل واد من أودية ، وقيل ماء بالمدينة . ( معجم البلدان 2 / 350 ) .
[ ( 6 ) ] السيرة 3 / 22 ، البداية والنهاية 3 / 248 ، عيون التواريخ 1 / 108 .