فسار وهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط به . فصرخ رجل منهم : يا خضرة [ ( 1 ) ] وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف [ ( 2 ) ] لهم . واستاقوا النّعم ، فكانت مائتي بعير وألفي [ ( 3 ) ] شاة . وسبوا سبيا كثيرا . وغابوا خمس عشرة ليلة . وذلك في شعبان من السّنة .
ثم كانت سريّته إلى إضم [ ( 4 ) ] على أثر ذلك في رمضان [ ( 5 ) ] .
وفاة زينب بنت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم
وكانت أكبر بناته . توفّيت في هذه السنة [ ( 6 ) ] وغسّلتها أمّ عطيّة الأنصاريّة وغيرها . وأعطاهنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حقوه [ ( 7 ) ] فقال : « أشعرنها إيّاه » [ ( 8 ) ] .
وبنتها أمامة بنت أبي العاص [ ( 9 ) ] ، هي التي كان النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يحملها في الصّلاة .
هامش
[ ( 1 ) ] خضرة : أرض لمحارب بنجد . وقيل هي بتهامة من أعمال المدينة . ( معجم البلدان 2 / 377 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل ، ع : أشراف . والتصحيح من ح والواقدي 2 / 779 وطبقات ابن سعد 2 / 132 .
[ ( 3 ) ] في المغازي للواقدي 2 / 780 « ألف » والتصويب من المصادر الأخرى للسريّة .
[ ( 4 ) ] إضم : بالكسر ثم الفتح ، ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة . ويقال هو واد بجبال تهامة ، وهو الوادي الّذي فيه المدينة . ويسمّى من عند المدينة القناة ، ومن أعلى منها عند السّدّ يسمّى الشظاة ، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمّى إضما إلى البحر . ( معجم البلدان 1 / 214 ، 215 ) .
[ ( 5 ) ] انظر عنها : سيرة ابن هشام 4 / 240 ، الطبقات الكبرى 2 / 133 ، تاريخ الطبري 3 / 35 ، 36 ، نهاية الأرب 17 / 286 ، عيون الأثر 2 / 161 ، 162 إمتاع الأسماع 1 / 356 .
[ ( 6 ) ] تاريخ خليفة 92 ، تاريخ الطبري 3 / 27 .
[ ( 7 ) ] الحقو : الكشح ، ويطلق مجازا على الإزار . يقال رمى فلان بحقوه إذا رمى بإزاره .
[ ( 8 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 35 من طريق معن بن عيسى ، عن مالك بن أنس ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين .
[ ( 9 ) ] انظر عنها ( الإصابة 4 / 23 رقم 70 ) .