بعث عمّه حمزة في ثلاثين راكبا من المهاجرين إلى سيف البحر من ناحية العيص [ ( 1 ) ] . فلقي أبا جهل في ثلاثمائة ، وقال الزّهري : في مائة وثلاثين راكبا . وكان مجديّ بن عمرو الجهنيّ وقومه حلفاء الفريقين جميعا ، فحجز بينهم مجديّ بن عمرو الجهنيّ [ ( 2 ) ] .
[ بعث عبيدة بن الحارث ]
وبعث في هذه المدّة عبيدة بن الحارث بن المطّلب [ ( 3 ) ] بن عبد مناف ، في ستّين راكبا أو نحوهم من المهاجرين . فنهض حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنيّة المرّة [ ( 4 ) ] . فلقي بها جمعا من قريش ، عليهم عكرمة بن أبي جهل ، وقيل مكرز بن حفص . فلم يكن بينهم قتال . إلّا أنّ سعد بن أبي وقّاص كان في ذلك البعث ، فرمي بسهم ، فكان أوّل سهم رمي به في سبيل اللَّه .
وفرّ الكفّار يومئذ إلى المسلمين : المقداد بن عمرو البهرانيّ حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان المازنيّ حليف بني عبد مناف . وكانا مسلمين ، ولكنّهما خرجا ليتوصّلا بالمشركين [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] العيص : عرض من أعراض المدينة على ساحل البحر . قال ابن إسحاق : من ناحية ذي المروة بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام . ( معجم البلدان 4 / 173 ) .
[ ( 2 ) ] انظر : السيرة لابن هشام 3 / 20 ، التهذيب 131 ، عيون الأثر 1 / 224 البداية والنهاية 3 / 244 .
[ ( 3 ) ] في ع : عبد المطّلب ، خطأ . وانظر ترجمته في الإصابة ( 2 / 449 ) .
[ ( 4 ) ] ذكر ابن سعد والواقديّ : أنّ هذا الماء « أحياء » من بطن رابغ ، ورابغ على عشرة أميال من الجحفة . وثنيّة المرّة بالكسر وتشديد الرّاء ، وقال ياقوت بالفتح وتخفيف الراء من نواحي مكة .
[ ( 5 ) ] انظر : السيرة 3 / 18 ، التهذيب 130 ، الطبقات الكبرى 2 / 7 ، الروض الأنف 3 / 25 ، 26 ، عيون الأثر 1 / 225 .