فتحت لهم الأبواب فخرجوا [ ( 1 ) ] .
وقال ابن لهيعة : ثنا أبو الأسود ، عن عروة [ ( 2 ) ] قال : خرج أبو سفيان تاجرا وبلغ هرقل شأن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال : فأدخل عليه أبو سفيان في ثلاثين رجلا ، وهو في كنيسة إيلياء . فسألهم فقالوا : ساحر كذّاب . فقال :
أخبروني بأعلمكم به وأقربكم منه . قالوا : هذا ابن عمّه . وذكر شبيها بحديث الزّهري .
وقال خ [ ( 3 ) ] : ثنا يحيى بن أبي بكير ، نا اللّيث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، حدّثني عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعث بكتابه إلى كسرى ، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه إلى كسرى . فلما قرأه كسرى مزّقه . فحسبت ابن المسيّب قال : فدعا عليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يمزّقوا كلّ ممزّق [ ( 4 ) ] .
وقال الذّهليّ محمد بن يحيى : ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الرحمن بن عبد القاري ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قام ذات يوم على المنبر خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وتشهّد ، ثم قال : « أما بعد ، فإنّي [ 88 أ ] أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم ، فلا تختلفوا عليّ كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى » .
فقال المهاجرون : واللَّه لا نختلف عليك في شيء ، فمرنا وابعثنا . فبعث شجاع
هامش
[ ( 1 ) ] حديث هرقل مع أبي سفيان أخرجه البخاري في صحيحه ، بدء الوحي 6 من طريق عبد اللَّه بن عباس عن أبي سفيان بن حرب مطوّلا . وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 259 ومسند أحمد 3 / 441 ، 442 ، و 4 / 74 .
[ ( 2 ) ] المغازي لعروة 196 ، 197 ، فتح الباري لابن حجر 1 / 36 .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير ، باب دعوة اليهوديّ والنّصرانيّ . . . وما كتب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى كسرى وقيصر . ( 3 / 235 ) .
[ ( 4 ) ] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 260 ، وقد أخرجه أحمد في مسندة 1 / 243 وفيه : « قال ابن شهاب : فحسبت ابن المسيّب قال . . . . » وانظر 1 / 305 .