تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
إن أجلب النّاس وشدّوا الرّنّة [ ( 1 ) ] * ما لي أراك تكرهين الجنّة قد طالما [ قد ] [ ( 2 ) ] كنت مطمئنّه * هل أنت إلّا نطفة في شنّه [ ( 3 ) ]
ثم نزل فقاتل حتى قتل . قال ابن إسحاق : وقال أيضا [ ( 4 ) ] :
يا نفس إن لا تقتلي تموتي * هذا حمام الموت قد صليت وما تمنّيت فقد أعطيت * إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخّرت فقد شقيت [ ( 5 ) ]
فلما نزل أتى ابن عمّ له بعرق لحم فقال : أقم بها صلبك ، فنهش منها نهشة [ ( 6 ) ] ، ثم سمح الحطمة [ ( 7 ) ] في ناحية فقال : وأنت في الدنيا ؟ فألقاه من يده . ثم قاتل حتى قتل . فحدّثني محمد بن جعفر ، عن عروة قال : ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم ، فقال : اصطلحوا يا معشر المسلمين على رجل . قالوا : أنت لها . فقال : لا . فاصطلحوا [ ( 8 ) ] ، على خالد بن الوليد . فجاش بالنّاس ، فدافع وانحاز وتحيّز عنه [ ( 9 ) ] ، ثم انصرف بالنّاس .
هامش
[ ( 1 ) ] الرّنّة : صوت فيه ترجيع شبه البكاء . [ ( 2 ) ] سقطت من الأصل ، ع ، وزدناها من ابن هشام 4 / 72 والديوان . [ ( 3 ) ] راجع الأبيات باختلاف في سيرة ابن هشام 4 / 72 وتاريخ الطبري 3 / 39 ، 40 ، ونهاية الأرب 17 / 280 ، 281 ، و « الشنّة » الوعاء البالي ، انظر : الروض الأنف 4 / 80 . [ ( 4 ) ] ديوانه : ص 87 . [ ( 5 ) ] انظر سيرة ابن هشام 4 / 73 ، ونهاية الأرب 17 / 281 ، وتاريخ الطبري 3 / 40 باختلاف في الألفاظ . [ ( 6 ) ] في السيرة : انتهس منه نهسة . [ ( 7 ) ] الحطمة : رحمة الناس ودفع بعضهم بعضا . [ ( 8 ) ] في الأصل : فأصلحوا . والتصحيح من ع . ومن السيرة والطبري . [ ( 9 ) ] في الأصل : وأخبر عنه . والتصحيح من تاريخ الطبري ( 3 / 40 ) ، وفي السيرة « نحيز عنه » .