تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
جمعا من يمن وغطفان وجبار وقد بعث إليهم عيينة إمّا أن تسيروا إلينا وإمّا أن نسير إليكم ، فأرسلوا إليه أن سر إلينا ، وهم يريدونك أو بعض أطرافك . فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر وعمر فذكر لهما ذلك فقالا جميعا : ابعث إليهم بشير بن سعد ، فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل ، وأمرهم أن يسيروا اللّيل ويكمنوا النّهار ، ففعلوا ، حتى أتوا أسفل خيبر ، فأغاروا وقتلوا عينا لعيينة . ثم لقوا جمع عيينة فناوشوهم ، ثم انكشف جمع عيينة وأسر منهم رجلان ، وقدموا بهما على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلما [ ( 1 ) ] .

سريّة أبي حدرد إلى الغابة

قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : كان من حديث أبي حدرد الأسلميّ ما حدّثني جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم ، عن أبي حدرد ، قال : تزوّجت امرأة من قومي ، فأصدقتها مائتي درهم . فأتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أستعينه على نكاحي ، فقال : كم أصدقت ؟ قلت : مائتا درهم ، فقال : سبحان اللَّه ، واللَّه لو كنتم تأخذونها من بطن واد ما زدتم [ ( 2 ) ] ، لا واللَّه ما عندي ما أعينك به ، فلبث أياما ، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له رفاعة ابن قيس ( أو قيس ) [ ( 3 ) ] بن رفاعة ، في بطن عظيم من جشم ، حتى نزل بقومه
هامش
[ ( ) ] ويمن : ماء لغطفان بين بطن قوّ ورؤاف على الطريق بين تيماء وفيد ، وقيل ماء لبني صرمة بن مرّة . ( معجم البلدان 5 / 449 ) وقد ضبط الزرقاني « جبار » بفتح الجيم ، وياقوت بالضم ، وكذلك الزبيدي في تاج العروس . وضبطها في عيون الأثر ووفاء ألوفا للمسهودي بالفتح وتخفيف الباء . [ ( 1 ) ] المغازي للواقدي 2 / 727 ، الطبقات الكبرى 2 / 120 تاريخ الطبري 3 / 23 ، نهاية الأرب 17 / 273 ، 274 ، عيون الأثر 2 / 147 ، 148 ، عيون التواريخ 1 / 272 ، إمتاع الأسماع 335 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « من وادي ما زاد » وفي ع : « من وادي تم » . وأثبتنا نص ابن هشام في السيرة 4 / 241 . [ ( 3 ) ] سقطت من الأصل ، وزدناها من ع ومن السيرة لابن هشام 4 / 241 .