ابن مالك بن البرصاء وصاحبه ، فانطلقا به معنا . وأتانا صريخ النّاس فجاءنا مالا قبل لنا به . حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلّا بطن الوادي من قديد ، بعث [ ( 1 ) ] اللَّه من حيث شاء ماء ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا سحابا [ ( 2 ) ] ، فجاء بما لا يقدر أحد يقدم عليه ، لقد رأيتهم وقوفا ينظرون إلينا [ 76 ب ] ما يقدر أحد منهم أن يقدم عليه ، ونحن نحدوها . فذهبنا سراعا حتى أسندنا بها في المشلّل [ ( 3 ) ] ، ثم حدرنا عنه وأعجزناهم [ ( 4 ) ] .
سريّة الجناب [ ( 5 ) ]
قال الواقدي في مغازيه : حدّثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد قال : قدم رجل من أشجع يقال له : حسيل بن نويرة ، وكان دليل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى خيبر ، فقال له :
[ من ] [ ( 6 ) ] أين يا حسيل ؟ قال : من يمن وجبار [ ( 7 ) ] ، وما وراءك ؟ قال : تركت
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : بعثه ، وأثبتنا لفظ ع ، والبداية والنهاية 4 / 223 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : مطرا ولا أرحالا ( ؟ ) وأثبتنا لفظ ع وهو يطابق رواية الواقدي ( 2 / 752 ) . وفي البداية والنهاية 4 / 223 « مطرا ولا حالا » .
[ ( 3 ) ] المشلّل : جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر . ( معجم البلدان 5 / 136 ) وفي البداية والنهاية 4 / 223 « المسلك » . وفي عيون الأثر 2 / 151 « المسيل » وكذلك في طبقات ابن سعد 2 / 125 وفي نهاية الأرب 17 / 275 « السيل » .
[ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 234 .
[ ( 5 ) ] في الأصل : سرية حنان . وتابعه في ذلك ع وابن الملا . وهو خطأ تصحيحه من الواقدي ( 2 / 727 ) ، وعيون الأثر ( 2 / 148 ) حيث قال : « والجناب بكسر الجيم من أرض غطفان ، وذكره أيضا الحازمي وقال : « من بلاد فزارة » . وكذلك ورد في إمتاع الأسماع ( 335 ) وفيه « . أنّ جمعا من غطفان بالجناب قد واعدوا عيينة بن حصن . . . حتى أتوا يمن وجبار وهي نحو الجناب ، والجناب يعارض سلاح وخيبر ووادي القرى » . وفي معجم البلدان 2 / 164 :
« والجناب موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى ، وقيل هو من منازل بني مازن ، وقال نصر : الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد » . وفي تاريخ دمشق 10 / 151 « جبار » .
[ ( 6 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع .
[ ( 7 ) ] في الأصل : حنان ، تصحيف تصحيحه من ع . وجبار : ماء لبني حميس بين المدينة وفيد ،