أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال أبو بردة : قالت أسماء : فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منّي . وقال : لكم الهجرة مرّتين ، هاجرتم إلى النّجاشيّ وهاجرتم إليّ [ ( 1 ) ] .
وقال أجلح بن عبد اللَّه ، عن الشّعبي قال : لما قدم جعفر من الحبشة تلقّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقبّل جبهته ، ثم قال : « واللَّه ما أرى [ ( 2 ) ] بأيّهما أفرح ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر [ ( 3 ) ] وبعضهم يقول : عن أجلح ، عن الشّعبي عن جابر .
وقال ابن عيينة : ثنا الزّهري ، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشيّ [ يحدّث ] [ ( 4 ) ] عن أبي هريرة ، قال : قدمت المدينة ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بخيبر حين افتتحها ، فسألته عن أن يسهم لي . فتكلّم بعض ولد سعيد بن العاص فقال : لا نسهم له يا رسول اللَّه . فقلت : هذا قاتل ابن قوقل [ ( 5 ) ] . فقال ، أظنّه ابن سعيد بن العاص : يا عجبي لوبر قد تدلّى علينا من قدوم ضالّ [ ( 6 ) ] يعيّرني بقتل امرئ مسلم أكرمه اللَّه على يدي ، ولم يهنّي على يديه .
لفظ د [ ( 7 ) ] ، وأخرجه البخاري ، لكن قال : من قدوم ضأن [ ( 8 ) ] .
وقال إسماعيل بن عيّاش ، عن الزّبيدي ، عن الزّهري ، أخبرني عنبسة
هامش
[ ( 1 ) ] انظر البداية والنهاية 4 / 205 ، 206 .
[ ( 2 ) ] في سيرة ابن هشام 4 / 52 « ما أدري » .
[ ( 3 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 22 / 100 والحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 211 من غير هذا الطريق وبلفظ مختلف .
[ ( 4 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع وسنن أبي داود .
[ ( 5 ) ] هو النعمان بن قوقل الأنصاري الصحابي ، قتله أبان يوم أحد . ( الإصابة 3 / 564 رقم 8755 ) .
[ ( 6 ) ] في صحيح البخاري 5 / 82 قال أبو عبد اللَّه الضالّ السّدر .
[ ( 7 ) ] سنن أبي داود : كتاب الجهاد ، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له ( 2 / 67 ) .
[ ( 8 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ( 5 / 82 ) .