تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ثم ساق ابن إسحاق ، حديث الزّهري بطوله ، وفيه ألفاظ غريبة ، منها ، وجعل عروة بن مسعود يكلّم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والمغيرة واقف على رأس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الحديد . قال : فجعل يقرع يد عروة إذا تناول لحية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ويقول : اكفف يدك عن لحية [ ( 1 ) ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ قبل ] [ ( 2 ) ] أن لا تصل إليك . فيقول عروة : ويحك ما أفظّك وأغلظك . قال : فتبسّم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال عروة : من هذا يا محمد ؟ قال : هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة . قال : أي غدر ، وهل غسلت سوأتك إلّا بالأمس ؟ قال ابن هشام [ ( 3 ) ] : أراد عروة بقوله هذا أنّ المغيرة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلا من بني مالك من [ ( 4 ) ] ثقيف ، فتهايج [ ( 5 ) ] الحيّان من ثقيف [ بنو مالك ] [ ( 6 ) ] المقتولين ، والأحلاف رهط المقتولين ، والأحلاف رهط المغيرة [ 60 ب ] ، فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية ، وأصلح الأمر . وقال ابن لهيعة : ثنا أبو الأسود ، قال عروة : [ و ] [ ( 7 ) ] خرجت قريش من مكة ، فسبقوا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى بلدح [ ( 8 ) ] وإلى الماء ، فنزلوا عليه ، فلما رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قد سبق نزل على الحديبيّة ، وذلك في حرّ شديد وليس بها إلّا بئر واحدة ، فأشفق القوم من الظّمإ وهم كثير ، فنزل فيها رجال يمتحونها ، ودعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بدلو من ماء فتوضّأ في الدّلو ومضمض فاه ثم
هامش
[ ( 1 ) ] في السيرة « وجه » بدل « لحية » . [ ( 2 ) ] ليست في الأصل ، ع ، وزدناها من سيرة ابن هشام . [ ( 3 ) ] السيرة 4 / 27 . [ ( 4 ) ] في الأصل ، ع : بن والتصحيح من سيرة ابن هشام ( 4 / 27 ) . [ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 347 « فمتهايج » . [ ( 6 ) ] زيادة من السيرة . [ ( 7 ) ] زيادة من ع . [ ( 8 ) ] بلدح : واد قبل مكة من جهة المغرب ( معجم البلدان 1 / 480 ) .