تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قال : فو اللَّه لا يسمعون بعير لقريش خرجت [ ( 1 ) ] إلى الشام إلّا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم . فأرسلت قريش إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم تناشده اللَّه [ ( 2 ) ] والرّحم لما أرسل إليهم ، فمن أتاه منهم فهو آمن . فأرسل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إليهم فأنزل :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
حتى بلغ
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
[ ( 3 ) ] . وكانت حميّتهم أنّهم لم يقرّوا بنبيّ اللَّه ولم يقرّوا ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وحالوا بينهم وبين الموت . أخرجه البخاري ، عن المسندي ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، بطوله [ ( 4 ) ] . وقال قرّة ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، عن النّبيّ صلّى اللَّه [ 60 أ ] عليه وسلّم قال : من يصعد الثّنيّة ، ثنيّة المرار [ ( 5 ) ] ، فإنّه يحطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل . فكان أوّل من صعد خيل بني الخزرج . ثم تبادر النّاس بعد ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : كلّكم مغفور له إلّا صاحب الجمل الأحمر . فقلنا : تعالى يستغفر لك رسول اللَّه . قال : واللَّه لأن أجد ضالّتي أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم . وإذا هو رجل ينشد ضالّة . أخرجه مسلم [ ( 6 ) ] . وقال [ ( 7 ) ] عبيد [ ( 8 ) ] اللَّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : تعدّون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتح مكة فتحا ، ونحن نعدّ
هامش
[ ( 1 ) ] العبارة عند البخاري « بعير خرجت لقريش إلى الشام » . [ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وعند البخاري « باللَّه » . [ ( 3 ) ] سورة الفتح : الآيات 24 - 26 . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط 3 / 178 - 183 . [ ( 5 ) ] ثنيّة المرار : من نواحي مكة وهي مهبط الحديبيّة ( المغانم المطابة : 85 ) . [ ( 6 ) ] صحيح مسلم : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم . رقم ( 2880 ) 4 / 2144 ، 2145 . [ ( 7 ) ] في الأصل : وقال خ . وأحسبها مقحمة فليس هنا مكانها . [ ( 8 ) ] في الأصل ، ع : عبد اللَّه والتصحيح من صحيح البخاري 5 / 62 وتهذيب التهذيب ( 7 / 50 ) .