فمسحها ، فكأنّما لم أشكها قطّ . أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] .
وأخرجه أيضا [ ( 2 ) ] من حديث إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن جدّه عن البراء بنحوه . وفيه : ثم انطلقت إلى أبواب بيوتهم فغلّقتها عليهم من ظاهر . وفيه : ثم جئت كأنّي أغيثه وغيّرت صوتي ، وقلت : مالك يا أبا رافع . قال : ألا أعجبك ، دخل عليّ رجل فضربني بالسيف . قال : فعمدت له أيضا فأضربه ضربة أخرى فلم تغن شيئا ، فصاح وقام أهله ، ثم جئت وغيّرت صوتي كهيئة المغيث ، وإذا هو مستلق على ظهره ، فأضع السيف في بطنه ثم أتّكئ عليه حتى سمعت صوت العظم .
ثم خرجت دهشا إلى السّلّم ، فسقطت فاختلعت رجلي فعصبتها . ثم أتيت أصحابي أحجل فقلت : انطلقوا فبشّروا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فإنّي لا أبرح حتى أسمع النّاعية . فلما كان وجه الصّبح صعد النّاعية فقال : أنعي أبا رافع .
فقمت أمشي ، ما بي قلبة [ ( 3 ) ] ، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فبشّرته .
وقال ابن لهيعة : ثنا أبو الأسود ، عن عروة قال : كان سلّام بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب يدعوهم إلى قتال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ويجعل لهم الجعل العظيم . فبعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إليه جماعة فبيّتوه ليلا .
وقال موسى بن عقبة في مغازيه : فطرقوا أبا رافع اليهوديّ بخيبر فقتلوه في بيته [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب قتل أبي رافع عبد اللَّه بن أبي الحقيق ( 5 / 26 ، 27 ) .
[ ( 2 ) ] البخاري 5 / 27 ، 28 .
[ ( 3 ) ] القلبة : الدّاء والتعب . والمعنى أنه كان يمشي ولم يكن به ألم .
[ ( 4 ) ] راجع البداية والنهاية لابن كثير 4 / 139 ، 140 .