تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأذن لهم . فخرج إليه من الخزرج خمسة من بني سلمة : عبد اللَّه ابن عتيك ، ومسعود بن سنان ، وعبد اللَّه بن أنيس ، وأبو قتادة بن ربعي ، وآخر هو أسود بن خزاعيّ [ ( 1 ) ] ، حليف لهم . فأمر عليهم ابن عتيك ، فخرجوا حتى قدموا خيبر ، فأتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا ، فلم يدعوا بيتا في الدار إلّا أغلقوه على أهله ، ثم قاموا على بابه فاستأذنوا ، فخرجت إليهم امرأته فقالت : من أنتم ؟ قالوا : نلتمس الميرة . قالت : ذاكم صاحبكم ، فأدخلوا عليه . قال : فلما دخلنا عليه أغلقنا علينا وعليها الحجرة تخوّفا أن يكون دونه مجاولة [ ( 2 ) ] تحول بيننا وبينه . قال : فصاحت امرأته فنوّهت بنا ، وابتدرناه وهو [ ( 3 ) ] [ 53 ب ] على فراشه ، واللَّه ما يدلّنا عليه في سواد البيت [ ( 4 ) ] إلّا بياضه ، كأنّه قبطيّة [ ( 5 ) ] ملقاة . فلما صاحت علينا جعل الرجل منّا يرفع سيفه عليها ثم يذكر نهي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عن قتل النساء ، فيكفّ يده . فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد اللَّه بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه ، وهو يقول : قطني قطني [ ( 6 ) ] ، أي حسبي . قال : وخرجنا ، وكان ابن عتيك سيّئ
هامش
[ ( 1 ) ] في ع أسد بن خزاعيّ . والتصحيح من الإصابة ( 1 / 42 ) وسمّاه ابن إسحاق : خزاعيّ بن الأسود ( السيرة 3 / 295 ) . [ ( 2 ) ] المجاولة : الممانعة والمدافعة . [ ( 3 ) ] إلى هنا ينتهي السقط الثاني الّذي أشرنا إليه في نسخة الأصل ، والّذي بدأ في أواخر الكلام عن غزوة الخندق . وقد أشرنا إليه في الهامش هناك . [ ( 4 ) ] في ع والسيرة 3 / 295 : « الليل » . [ ( 5 ) ] القبطية : ثياب بيض رقاق من كتّان تتّخذ بمصر تنسب إلى القبط . [ ( 6 ) ] يقال : قطني كذا وقطني من كذا أي حسبي . وقال بعضهم : إنّما هو قطي ودخلت النّون على حال دخولها في قدني . ومن العرب من يقول قطن فلانا أو فلان كذا ، أي يكفيه ، فيزيد نونا على قطّ وينصب بها ويخفض ويضيف إلى نفسه فيقول : قطني . ( لسان العرب ) .