[ ليلة ] [ ( 1 ) ] خلت من ربيع الأول ، فأقام في بني عمرو بن [ ( 2 ) ] عوف ، فيما قيل ، يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، ثم ظعن يوم الجمعة ، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف ، فصلّاها بمن معه . وكان [ مكان ] [ ( 3 ) ] المسجد ، فيما قال موسى بن عقبة مربدا لغلامين يتيمين ، وهما سهل وسهيل ابنا رافع بن عمرو بن بني النّجّار [ ( 4 ) ] ، وكانا في حجر أسعد بن زرارة .
وقال ابن إسحاق [ ( 5 ) ] : كان المربد لسهل وسهيل ابني عمرو ، وكانا في حجر معاذ بن عفراء .
وغلط ابن مندة فقال : كان لسهل وسهيل ابني بيضاء ، وإنّما ابنا بيضاء من المهاجرين .
وأسّس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في إقامته ببني عمرو بن عوف مسجد قباء [ ( 6 ) ] .
وصلّى الجمعة في بني سالم في بطن الوادي [ ( 7 ) ] . فخرج معه رجال منهم :
وهم العبّاس بن عبادة ، وعتبان بن مالك ، فسألوه أن ينزل عندهم ويقيم فيهم ، فقال : خلّوا النّاقة فإنّها مأمورة . وسار والأنصار حوله حتى أتى بني
هامش
[ ( 1 ) ] ليست في الأصل ، وزدناها من ع . ح .
[ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 1 / 9 « بني » والتصويب من الطبقات الكبرى وسيرة ابن هشام 2 / 237 .
[ ( 3 ) ] زيادة على الأصل .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « رافع بن عمرو النجار » والتصحيح من نسختي الأمير عبد اللَّه وحيدرآباد .
( سنرمز بعد الآن إلى نسخة الأمير ب - « ع » والثانية ب - « ح » ) .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 1 / 239 .
[ ( 6 ) ] قباء : أصله اسم بئر هناك عرفت القرية بها ، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار ( معجم البلدان 4 / 301 ) .
[ ( 7 ) ] في سيرة ابن هشام ( 2 / 237 ) إنه وادي رانوناء . ويقول ياقوت ( 3 / 19 ) : وهذا لم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الّذي لخّصه ابن هشام . وكلّ يقول : صلّى بهم في بطن الوادي في بني سالم . وانظر : سبل الهدى والرشاد للصالحي 3 / 387 .