وخرّج البخاريّ من حديث أبي إسحاق عن البراء حديث الهجرة بطوله [ ( 1 ) ] .
وخرّج من حديث عبد العزيز بن صهيب أن أنس رضي اللَّه عنه قال :
أقبل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر . وأبو بكر شيخ يعرف ، والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم شابّ لا يعرف ، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : من هذا بين يديك ؟
فيقول : رجل يهديني الطّريق ، وإنّما يعني طريق الخير .
إلى أن قال : فنزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جانب الحرّة ، ثم بعث إلى الأنصار ، فجاءوا إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسلّموا عليهما ، وقالوا : اركبا آمنين مطاعين . فركبا ، وحفّوا دونهما بالسّلاح . فقيل في المدينة : جاء نبيّ اللَّه ، [ جاء نبيّ اللَّه ] [ ( 2 ) ] ، فأقبل يسير حتى نزل إلى جانب دار أبي أيّوب رضي اللَّه عنه ، وذكر الحديث [ ( 3 ) ] .
وروينا بإسناد حسن ، عن أبي البدّاح بن عاصم بن عديّ ، عن أبيه قال : قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة [ ليلة ] [ ( 4 ) ] خلت من ربيع الأوّل ، فأقام في المدينة عشر سنين .
وقال محمد بن إسحاق [ ( 5 ) ] : فقدم ضحى يوم الاثنين لاثنتي عشرة
هامش
[ ( ) ] ( الطبقات الكبرى 1 / 240 ) ويروى :« لا عيش إلّا عيش الآخرة * اللَّهمّ ارحم الأنصار والمهاجرة »( سيرة ابن هشام 2 / 238 ) وتهذيب السيرة 121 ويروى :« اللَّهمّ لا عيش إلّا عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرين »( نهاية الأرب للنويري 16 / 344 ) وانظر السيرة لابن كثير .
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري 4 / 254 - 258 كتاب الفضائل ، باب هجرة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه إلى المدينة .
[ ( 2 ) ] زيادة من ع ، ح . ومن صحيح البخاري 4 / 260 .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري 4 / 259 - 261 كتاب الفضائل ، باب هجرة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه إلى المدينة .
[ ( 4 ) ] ليست في الأصل ، وزدناها من ع . ح .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 1 / 235 ، 236 .