تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقال جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : نادى فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم انصرف من الأحزاب أن لا يصلّين أحد العصر إلّا في بني قريظة . فتخوّف ناس فوت الوقت فصلّوا دون قريظة . وقال آخرون : لا نصلّي إلا حيث أمرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وإن فاتنا الوقت . فما عنّف واحدا من الفريقين . متّفق عليه [ ( 1 ) ] . وعند مسلم في بعض طرقه : الظّهر بدل العصر . وكأنّه وهم . وقال بشر بن شعيب ، عن أبيه ، حدّثنا الزّهري ، أنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك ، أنّ عمّه عبيد اللَّه بن كعب [ ( 2 ) ] أخبره أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللأمة [ ( 3 ) ] واغتسل واستجمر ، فتبدّى له جبريل عليه السلام فقال : عذيرك من محارب ، ألا أراك [ ( 4 ) ] قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد . فوثب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فزعا فعزم على النّاس أن لا يصلّوا العصر حتى يأتوا بني قريظة . فلبسوا السلاح ، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس : فاختصم النّاس عند غروبها ، فقال بعضهم : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عزم علينا أن لا نصلّي حتى نأتي بني قريظة ، فإنّما نحن في عزيمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فليس علينا إثم . وصلّى طائفة من النّاس احتسابا . وتركت طائفة حتى غربت الشمس فصلّوا حين جاءوا بني قريظة . فلم يعنّف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم واحدا من الفريقين [ ( 5 ) ] . وقال نحوه عبد اللَّه بن عمر ، عن أخيه عبيد اللَّه ، عن القاسم ، عن عائشة ، وفيه أنّ رجلا سلّم علينا ونحن في البيت ، فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب مرجع صلّى اللَّه عليه وسلّم من الأحزاب . ( 5 / 50 ) . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 280 « عبيد اللَّه بن بني كعب » وهو خطأ . انظر : تهذيب التهذيب 7 / 44 . [ ( 3 ) ] في ع : السلامة ، تصحيف . [ ( 4 ) ] في ع : الأراك . والتصحيح من مغازي الواقدي ( 2 / 497 ) . [ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 267 ، والبداية والنهاية 4 / 117 .