قال أبو عوانة ، عن أبي بشر : اسم الأعرابي « غورث بن الحارث » .
ثم روى أبو بشر ، عن سليمان بن قيس ، عن جابر قال : قاتل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم محارب خصفة بنخل ، فرأوا من المسلمين غرّة ، فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث ، حتى قام على رأس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالسيف فقال : من يمنعك منّي ؟ قال : اللَّه . فسقط السيف من يده ، فأخذه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : من يمنعك منّي ؟ قال : كن خير آخذ . قال : تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّي رسول اللَّه ، قال : لا ، ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم يقاتلونك . فخلّى سبيله . فأتى أصحابه وقال : جئتكم من عند خير النّاس .
ثم ذكر صلاة الخوف ، وأنّه صلّى بكلّ طائفة ركعتين . وهذا حديث صحيح إن شاء اللَّه [ ( 1 ) ] .
وقال البكّائي ، عن ابن إسحاق [ ( 2 ) ] ، حدّثني وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : خرجت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى غزوة ذات الرّقاع من نخل على جمل لي ضعيف ، فلما قفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جعلت الرفاق تمضي ، وجعلت أتخلّف ، حتى أدركني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : مالك يا جابر ؟ قلت : يا رسول اللَّه أبطأ بي جملي هذا . قال : أنخه . وساق قصّة الجمل .
غزوة بدر الموعد
قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وروى عن عروة : [ ( 3 ) ] أنّ رسول
هامش
[ ( 1 ) ] المسند للإمام أحمد : 3 / 390 .
[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 247 .
[ ( 3 ) ] المغازي لعروة 183 .