تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عروة : فو اللَّه ما زالت في حذيفة بقيّة خير حتى لقي اللَّه . أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] . وقال ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، عن سعد بن أبي وقّاص قال : كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بسيفين ، ويقول : أنا أسد اللَّه . رواه يونس بن بكير ، عن ابن عون ، عن عمير مرسلا ، وزاد : فعثر فصرع مستلقيا وانكشفت الدّرع عن بطنه ، فزرقه العبد الحبشيّ فبقره . وقال عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي ، عن سليمان بن يسار ، عن جعفر بن أميّة الضّمري قال : خرجت مع عبيد اللَّه بن عديّ بن الخيار إلى الشّام . فلما قدمنا حمص قال عبيد اللَّه : هل لك في وحشيّ نسأله عن قتل حمزة ؟ قلت : نعم . وكان وحشيّ يسكن حمص ، فسألنا عنه ، فقيل لنا : هو ذاك في ظلّ قصره كأنّه حميت [ ( 2 ) ] . فجئنا حتى وقفنا عليه يسيرا فسلّمنا ، فردّ علينا السلام . وكان عبيد اللَّه معتجرا بعمامته ، ما يرى وحشيّ إلّا عينيه ورجليه . فقال عبيد اللَّه : يا وحشيّ ، تعرفني ؟ فنظر إليه فقال : لا واللَّه ، إلّا أنّي أعلم أنّ عديّ بن الخيار تزوّج امرأة يقال لها أمّ قتال بنت أبي العيص ، فولدت غلاما بمكّة فاسترضعته ، فحملت ذلك الغلام مع أمّه فناولتها إيّاه ، لكأنّي نظرت إلى قدميك . قال : فكشف عبيد اللَّه عن وجهه ، ثم قال : ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال : نعم . إنّ حمزة قتل طعيمة بن عديّ بن الخيار ببدر . فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ ( 5 / 125 ) . [ ( 2 ) ] الحميت : الزّقّ ( عن هامش ع ) . قال الزبيدي في التاج 4 / 497 : الحميت : الزّقّ الصغير ، أو الزّق المشعر الّذي يجعل فيه السمن والعسل والزيت . . وفي حديث وحشيّ : « كأنّه حميت » أي زقّ . وفي حديث هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة ، قالت : « اقتلوا الحميت الأسود » تعنيه استعظاما لقوله .