تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أوجب طلحة [ ( 1 ) ] . وقال حميد ، عن أنس قال : غاب أنس بن النّضر ، عمّ أنس بن مالك ، عن قتال بدر ، فقال : غبت عن أوّل قتال قاتله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لئن اللَّه أشهدني قتالا ليرينّ اللَّه ما أصنع . فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال : اللَّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء ؟ يعني المشركين ، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، يعني المسلمين . ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والّذي نفسي بيده إنّي لأجد ريح الجنّة دون أحد ، واها لريح الجنّة ! قال سعد : فما استطعت يا رسول اللَّه ما صنع . قال أنس : وجدناه بين القتلى ، به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ، قد مثّلوا به فما عرفناه ، حتى عرفته أخته ببنانه [ ( 2 ) ] . قال أنس : فكنّا نقول : أنزل فيه هذه الآية
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ ( 3 ) ] ، أنّها فيه وفي أصحابه . متّفق عليه [ ( 4 ) ] ، لكنّ مسلم من حديث ثابت البناني ، عن أنس . وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنّ عمرو بن أقيش كان له ربّا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه . فجاء يوم أحد فقال : أين بنو عمّي ؟ قالوا : بأحد . فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجّه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنّا . قال : إنّي قد آمنت . فقاتل حتى جرح ، فحمل جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته : سليه ، حميّة
هامش
[ ( 1 ) ] كذا رواه الترمذي وأورده في الرياض النضرة بتغيير يسير عن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه . وأخرجه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح . ( انظر تاريخ الخميس 1 / 492 ) . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 2 / 517 ، 518 السير والمغازي لابن إسحاق 330 ، النهاية لابن الأثير 1 / 157 . [ ( 3 ) ] سورة الأحزاب : من الآية 23 . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة أحد ( 5 / 122 ) وصحيح مسلم : كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد ( 6 / 45 ) . وانظر المنتقى ، وتاريخ الخميس 1 / 489 .