تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
[ 31 ب ] وقال البكّائيّ ، عن ابن إسحاق قال : كان من حديث أحد ، كما حدّثني الزّهري ، ومحمد بن يحيى بن حبّان ، وعاصم بن عمر ، والحصين بن عبد الرحمن ، وغيرهم ، كلّ قد حدّث بعض الحديث ، وقد اجتمع حديثهم كلّه فيما سقت في هذا الحديث عن يوم أحد ، أنّ كفّار قريش لما أصيب منهم أصحاب القليب ، ورجع فلّهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان ابن حرب بالعير ، مشى عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أميّة ، في رجال من قريش ممّن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم [ ببدر ] [ ( 1 ) ] ، فكلّموا أبا سفيان ومن كان له في تلك العير تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إنّ محمدا قد وتركم [ ( 2 ) ] وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلّنا ندرك منه ثأرا بمن أصاب منّا . فاجتمعوا لحرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب العير بأحابيشها [ ( 3 ) ] ومن أطاعها [ ( 4 ) ] من قبائل كنانة وأهل تهامة . وكان أبو عزّة الجمحيّ [ ( 5 ) ] قد منّ عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان ذا عيال وحاجة ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي فقير ذو عيال وحاجة ، فامنن عليّ . فقال له صفوان : يا أبا عزّة ، إنّك أمرؤ شاعر ، فأعنّا بلسانك فأخرج معنا ، فقال : إنّ محمدا قد منّ عليّ فلا أريد أن أظاهر عليه . قال [ ( 6 ) ] بلى ، فأعنّا بنفسك ، فلك اللَّه عليّ إن رجعت أن أعينك ، وإن أصبت أن
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة عن السير والمغازي لابن إسحاق 322 . [ ( 2 ) ] وتركم : أي أصابكم بالوتر وهو الذحل . ووترت الرجل أفزعته وأدركته بمكروه . [ ( 3 ) ] الأحابيش : الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة . [ ( 4 ) ] في السير لابن إسحاق 323 « أطاعهم » . [ ( 5 ) ] هو عمرو بن عبد اللَّه . ( سيرة ابن هشام 3 / 148 ، الطبقات لابن سعد 2 / 43 ، تاريخ الطبري 2 / 500 ، البداية والنهاية 4 / 10 ، عيون الأثر 2 / 3 ، السيرة الحلبية 2 / 229 وفي السير والمغازي لابن إسحاق « أبو عزيز » . [ ( 6 ) ] في الأصل « قالوا » والتصحيح من السياق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 168 | الذهبي