تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وثواب الصّدق الّذي آتانا يوم بدر . أخرجاه [ ( 1 ) ] . وقال وهب بن منبّه : أخبرني ابن أبي الزّنّاد ، عن أبيه ، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه ، عن ابن عبّاس قال : تنفّل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الّذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد . وذلك أنّه لما جاءه المشركون كان رأي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها ، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا : يخرج بنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إليهم نقاتلهم بأحد ، ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر . فما زالوا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى لبس أداته ، ثم ندموا وقالوا : يا رسول اللَّه ، أقم فالرأي رأيك . فقال لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما ينبغي لنبيّ أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم اللَّه بينه وبين عدوّه . قالوا : وكان ما قال لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قبل أن يلبس الأداة : إنّي رأيت أنّي في درع حصينة فأوّلتها المدينة ، وأنّي مردف كبشا فأوّلته كبش الكتيبة ، ورأيت أنّ سيفي ذا الفقار فلّ فأوّلته فلّا فيكم ، ورأيت بقرا تذبح ، فبقر واللَّه خير ، فبقر واللَّه خير . وقال يونس ، عن الزّهريّ في خروج النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أحد ، قال : حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد [ ( 2 ) ] ، انخزل عبد اللَّه بن أبيّ بن أبيّ بقريب من ثلث الجيش [ ( 3 ) ] . ومضى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه وهم في سبعمائة . وتعبّأت قريش وهم ثلاثة آلاف ، ومعهم مائتا فرس قد جنّبوها ، وجعلوا على ميمنة الخيل
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المناقب : باب علامات النّبوّة في الإسلام ( 4 / 247 ) ، وكتاب التعبير ، باب إذا رأى بقرا تنحر ( 9 / 52 ) وباب إذا هزّ سيفا في المنام ( 9 / 53 ) . وصحيح مسلم ( 2270 ) : كتاب الرؤيا ، باب رؤيا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . [ ( 2 ) ] في الأصل : بالشوط بين الجنانة . وليس بشيء ، وأثبتنا رواية ابن هشام وابن كثير . وانظر معجم البلدان والمغانم المطابة في ( شوط ) . [ ( 3 ) ] في المغازي لعروة 169 « ورجع عنه عبد اللَّه بن أبيّ في ثلاثمائة » وكذلك في تاريخ الطبري 2 / 504 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 166 | الذهبي