تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وذكر موسى بن عقبة وغيره أنّ عبّاد بن بشر كان معهم ، فأصيب في وجهه بالسيف أو رجله . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : ومشى معهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ 30 رب ] إلى بقيع الغرقد [ ( 1 ) ] ، ثم وجّههم وقال : انطلقوا على اسم اللَّه ، اللَّهمّ أعنهم . وذكر البكّائيّ ، عن ابن إسحاق هذه القصّة بأطول ممّا هنا وأحسن عبارة ، وفيه : فاجتمع في قتله محمد ، وسلكان بن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة الأشهليّ ، وعبّاد بن بشر ، وأبو عبس بن جبر الحارثي . فقدّموا إلى ابن الأشرف سلكان ، فجاءه فتحدّث معه ساعة وتناشدا شعرا ، ثم قال : ويحك يا بن الأشرف ، إنّي قد جئت لحاجة أريد ذكرها لك فأكتم عنّي . قال : أفعل . قال : قد كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا العرب ورمونا من قوس واحدة ، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدنا . فقال : أنا بن الأشرف ! أما واللَّه لقد أخبرتك يا بن سلامة أنّ الأمر سيصير إلى ما أقول . فقال : إنّي أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثّق لك ، وتحسن في ذلك . فقال : أترهنوني أبناءكم ؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا . إنّ معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم ، وتحسن في ذلك ، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء . قال : فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السّلاح ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه . واجتمعوا ، وساق القصّة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة المعروفة بالبقيع . والغرقد كبار العوسج . [ ( 2 ) ] انظر : سيرة ابن هشام 3 / 140 ، 141 ، تاريخ الطبري 2 / 489 ، 490 ، عيون الأثر 1 / 299 ، 300 ، المغازي للواقدي 1 / 184 وما بعدها ، فتح الباري 7 / 337 - 340 .