تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لم أر [ ( 1 ) ] شمسا [ بليل ] [ ( 2 ) ] قبلها طلعت * حتى تبدّت [ ( 3 ) ] لنا في ليلة الظّلم
وقال :
طحنت رحى بدر لمهلك أهلها
الأبيات . فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يوما : من لكعب بن الأشرف ؟ فقد آذانا بالشّعر وقوّى المشركين علينا . فقال محمد بن مسلمة : أنا يا رسول اللَّه . قال : فأنت . فقام فمشى ثم رجع فقال : إنّي قائل قال : فأنت في حلّ : فخرج محمد ، بعد يوم أو يومين ، حتى أتى كعبا وهو في حائط [ ( 4 ) ] فقال : يا كعب ، جئت لحاجة ، الحديث [ ( 5 ) ] . وقال ابن عيينة : قال عمرو بن دينار : سمعت جابرا يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من لكعب بن الأشرف فإنّه قد آذى اللَّه ورسوله ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول اللَّه ، أعجب إليك [ ( 6 ) ] أن أقتله ؟ قال : نعم . قال : فأذن لي أن أقول شيئا . قال : قل . فأتاه محمد بن مسلمة فقال : إنّ هذا الرجل قد سألنا صدقة ، وقد عنانا ، وإنّي قد أتيتك أستسلفك . قال : وأيضا لتملنّه [ ( 7 ) ] . قال : إنّا قد اتّبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أيّ شيء يصير شأنه ، وقد أردنا أن تسلفنا . قال : ارهنوني نساءكم . قال : نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب ؟ قال : فارهنوني أبناءكم . قال : كيف نرهنك أبناءنا فيقال رهن بوسق أو وسقين ؟ قال : فأيّ شيء ؟ قال : نرهنك اللّأمة [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] رواية ابن الملّا : لم ألق . [ ( 2 ) ] سقطت من الأصل ، واستدركناها من ابن الملا والطبري . [ ( 3 ) ] عند الطبري « تجلّت » . [ ( 4 ) ] الحائط : البستان . [ ( 5 ) ] صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، وفتح الباري 7 / 338 . [ ( 6 ) ] كذا في الأصل ، وعبارة البخاري : وعروة في مغازيه 162 « أحبّ أن أقتله » . [ ( 7 ) ] كذا في البداية والنهاية 4 / 5 . [ ( 8 ) ] اللأمة : السلاح وفي مغازي عروة 163 « الأمّة » .