تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فمنها « 1 » ماء الحمام وقد علم حكمه ممّا سبق أن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً إذا كانت له مادة سواء كان المادة كراً أو لا والأحوط كونه كراً ولو بضميمة ما في الحياض الصغار فالحكم فيه بالاعتصام يعلم ممّا ذكر في باب الكر وحكم ما في الحياض الصغار إذا لم يكن كراً كالمحقون في حال قطعه عن المادة وإذا اتصل بها فمعتصم ومثله الحوض المتصل بالمنبع وهو مادته فإن تنجس الحوض فاتصل مائه بمائه يطهره مطلقاً إذا صدق اتصاله به دون الفوارة التي يخرج الماء منه قطعاً منتشرة متفرقة . نعم إذا أعوج الماء وانحدر وانحنى من رأس الفوارة واتصل بما في الحوض فالأقوى طهارة الحوض بشرط الاتصال ولا يلزم خروج كر من الفوارة إلى الحوض بل الأقوى كما مرّ الطهارة بمجرد الاتصال ولو قطع عنه بعد صدق الاتصال .

في ماء الأواني والأسعار

ومنها ماء الأواني وقدمرّ أن الماء في الأواني لا يختلف حكمه مع غيره في القلة والكثرة والطهارة والنجاسة خلافاً لبعض الاجلاء من المتقدمين حيث حكم بعدم اعتصام ما في الأواني ولو كان كثيراً والشبهة إنما نشأت له من جهة النصوص الدالة على النهي عن ماء الأواني الملاقى للنجس واطلاق الماء فيها يشمل الكر ولكنه غفل عن أن الأواني ظاهرة في القليل والمطلق ينصرف إلى الشائع ولا تجري مقدمات الحكمة التي من أجلها يعم المطلقات إلّا إذا لم ينصرف المطلق إلى بعض الافراد الشايعة والمأنوسة وشرحه في الأصول مبين وحققناه في حواشي الأرائك . ومنها الأسئار « 2 » وهو ماء باشرة فم الحيوان أو جسمه وكذا غير الماء من المائع فكلها طاهر ومطهر إلّا ما استثنى في الروايات وفتاوى الأصحاب من الماء وطاهر يجوز شربه من سائر المايعات كذلك والأصل فيها الطهارة لاستصحاب طهورية الماء وطهارة غيره وجواز شربه والنجس منها سؤر الكلب والخنزير والكافر سيّما المشرك وما أكل الجيف من الطيور مع ملاقاة
هامش
( 1 ) . في ماء الحمام وحكم بعض المياه . ( 2 ) . في طهارة الأسئار كلها الّا سؤر نجس العين .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 64 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)