الأوّل : ان لا فرق في الاستنجاء بين المخرج الطبيعي وغيره إذا كان معتاداً به لصدق الاستنجاء عرفاً ولو من غير الطبيعي بشرط الاعتياد فيشمله الروايات والاطلاقات فيها ومع عدم الاعتياد فبحكم سائر النجاسات .
الثاني : إذا شك في ماء الغسالة أنه من غسالة الطاهرة أو النجسة فأصالة الطهارة فيه محكمة كما إذا شك في ماء انه طاهر أو نجس بالشك البدوي من دون حالة سابقة له فكذلك تجري قاعدة الطهارة .
الثالث : ان الاغتسال في الكر والجاري وكذا إزالة الخبث فيهما ممّا لا يوجب عدّ مائهما ماء غسالة الاستنجاء ولا غسالة الحدث الأكبر فما ورد من النهي من الأغتسال المعارض بالمثل أو الأقوى في الحمام ليس المراد في الخزانة لعدم المانع فيها بل المراد في الماء القليل الذي في الحياض الصغار والروايات محمولة على الكراهة كما مرت .
الرابع : ما يبقى في الثوب بعد العصر من غسالته النجسة يطهر بالغسلة المطهرة بتبعية المحل أو بالغسلة الأخيرة لما قلنا إنها كالمحل المنفصلة عنها في الطهارة والنجاسة والتعدد والوحدة لتفرعها عليه وكذلك تطهر اليد تبعاً للمحل وما كان فيه من الديدان أو الأشياء الغير المنهضمة فمحكوم بالطهارة ما لم يتلوث بالنجاسة المرئية وكذا الظرف الذي يطهر فيه الثوب يطهر بعد طهارة الثوب فيها تبعاً لاطلاق الأخبار وشمول نفي الباس لها والحكم بنجاسة الظرف وطهارة المغسول فيه ينافي عقلًا لأصالة الانفعال في الظرف الملاقى للثوب النجس وفي الأشياء التي تكون في الماء ما لم يتلوث واليد الذي غسل به الثوب أو محل النجو وغير ذلك .
الخامس : إذا طال صبّ الماء فما زاد على الغسلة لا يعد غسلة أخرى بل هي لغو نعم ما يصب لإزالة العين إذا طال وزاد عن حدّها فيحسب ما زاد عن الإزالة بالغسلة والوجه فيه ظاهر .
في ماء الحمام وحكم بعض المياه
ثمّ إنّ المصنّف مدّ ظلّه لم يذكر في باب المياه بعض الأقسام لوضوح حكمه من سائر الأقسام المذكورة .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 63
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٦٣