ولهذا قيل إن قطع الفريضة يجزي فيه الأحكام الخمسة من الحرام وهو الأصل والواجب كما أشرنا والمستحبّ كحفظ مال معتد به مع عدم احتياج معتد به ومباح أو مكروه للقدر القليل ويستحبّ القطع أيضاً لمن نسي الأذان والإقامة وتذكر في الركعة الأولى قبل الركوع كما مر حكمه في الجزء الخامس .
تنبيه : لا يخفى ان تخصيص الروايتين القطع بالفريضة مشعرة على جوازه في النافلة مطلقاً فكان الجواز مطلقاً فيها مفروغاً عنه فتأمل .
فرع فيه ختم قد مرّ ان الرعاف وخروج الدم في الصلاة لا يوجب البطلان إلّا إذا استلزم زوال الدم والطهارة على المنافي فيعيد الصلاة والظاهر عدم الخلاف فيه ويدلّ عليه النصوص المستفيضة القريبة إلى التواتر ففي خبر أبي حفص عن علي ( ع )
« لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القئ ولا الدم » « 1 »
وفي رواية ابن اذنية
عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته فقال ( ع ) : « إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبنِ على صلاته فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الخ » « 2 »
وغيرها بهذا المضمون كثيرة وما يوهم المعارضة بالبطلان مطلقاً محمول على ما استلزم المنافي .
وههنا نختم الكلام في الجزء السادس
ويتلوه السابع في صلاة القضاء والجماعة والخلل فيها
وقد تمّ في 19 رجب الأصب 1366 قمري
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 325 والكافي 3 : 366 ووسائل الشيعة 7 : . 240
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 366 ووسائل الشيعة 7 : . 238