وقبلتهم ، مشهور جميع الآفاق ، وشيخ الشيوخ على الإطلاق ، كهف الإسلام والمسلمين ، مروّج أحكام الدين ، العالم العامل ، الكامل الأوحد ، بهاء الملّه والحقّ والدين ، محمّد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي . . . » « 1 » .
- وكتب السيّد علي خان المدني في سلافة العصر : « علم الأئمة الأعلام ، وسيّد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطور المعارف الراسخ وفضاؤها الذي لا تجد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يقتريه محاق ، الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبّها وجبل .
فهو علّامة البشر ، ومجدّد دين الأمّة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملّة ، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلّة ، جمع العلم فانعقد عليه الإجماع ، وتفرّد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع ، فما من فنّ إلّا وله فيه القدح المعلى والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله من تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلّا كالملّة المحمّدية المتأخّرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا ، وكل وصف قلت في غيره ، فإنّه تجربة الخاطر . . . » « 2 » .
- وقال المير مصطفى التفرشي :
« جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فن واحد » « 3 » .
- وكتب السيّد العبّاس المكّي :
« فاضل لم تتشنّف الأسماع بأحسن من معلوماته ، ولم تتشرّف الأرباع بأمتن من مؤلّفاته ، ولم تتشوّف الأسماع لا عجب من أخباره ، ولم تتظرّف الأنظار بأعذب من أشعاره ، رحل به والده إلى بلاد العجم فنشأ بها إلى أن صار مفتيها الأعظم وشيخها المقدّم ، وكان فاضلا نبيلا كاملا جليلا رئيسا مثيلا بالغا في الفضل المحلّ الأقصى ، وفي الذكاء الغاية التي لا تستقصى » « 4 » .
هامش
( 1 ) - خزانة الخيال : 421 .
( 2 ) - سلافة العصر : 290 - 289 .
( 3 ) - نقد الرجال : 4 / 186 .
( 4 ) - نزهة الجليس : 1 / 377 .